سجل سيء في حقوق الإنسان.. ضغوط لمنع إقامة الألعاب الأولمبية في الصين
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
من المقرر أن تستضيف الصين دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في شباط/فبراير ٢٠٢٢، رغم الإدانة الدولية والدعوات الواسعة لمقاطعة الألعاب بسبب انتهاك بكين لحقوق الإنسان.
ودعت أكثر من ١٨٠ منظمة لحقوق الإنسان إلى مقاطعة دبلوماسية لألعاب المقررة في ٢٠٢٢.
لكن لم تعلن أي دولة المقاطعة رسميا، فيما اتخذت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) موقفا مفاده أنها هيئة رياضية لا تتدخل في السياسة.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وين بين، قد قال في مؤتمر صحفي مطلع فبراير إن بلاده “واثقة تماما من أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين ستكون حدثا رائعا”.
وفي الشهر الماضي، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الحزب الشيوعي الصيني يرتكب الإبادة الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان ضد مسلمي الأويغور وغيرهم من الأقليات العرقية والدينية في شينجيانغ، وفق شبكة فوكس نيوز.
ووافق وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين، على هذه الملاحظة مشيرا في جلسة خلال الأسبوع الماضي تأكيده على أن “إجبار الرجال والنساء والأطفال على معسكرات الاعتقال، في محاولة لإعادة تعليمهم بطريقة تعسفيه بهدف الانضمام إلى الحزب الشيوعي الصيني يعد جريمة ضد الإنسانية”.
وقدم الممثلون الجمهوريون في الكونغرس الأميركي، جاي ريشينثالر، من بنسلفانيا، ومايكل والتز، من فلوريدا، وجون كاتكو، من نيويورك – الجمهوري الرئيسي في لجنة مجلس النواب للأمن الداخلي – مؤخرا قرارا يحث اللجنة الأولمبية الدولية على إعادة النظر في مقر استضافة دورة ألعاب ٢٠٢٢.
ونقل موقع إذاعة “فويس أوف أميركا” عن عضو الكونغرس والتز قوله: “لا أرى كيف أنه بعد ١١ شهرا فقط من الآن، فإننا نكافئ الحزب الشيوعي الصيني بشرف استضافة الألعاب الأولمبية ومنح الحزب تلك المنصة الدولية لتستره المستمر ودعيته المستمرة”.
وتجذب الألعاب الدولية التي تقام كل أربع سنوات جماهير بالمليارات.
ووفقا لتقرير صادر عن شركة قياس السوق Nielsen ، بين ٨ و٢٤ آب/أغسطس، شاهد ٤،٧ مليار مشاهد – أو ٧٠% من سكان العالم – أولمبياد بكين الصيفية لعام ٢٠٠٨.
في المقابل، شاهد ٣،٩ مليار دورة ألعاب أثينا ٢٠٠٤، بينما تابع ٣،٦ مليار دورة ألعاب سيدني ٢٠٠٠ على شاشات التلفزيون.
وفي عام ٢٠١٨، شاهد ١،٩٢ مليار شخص، أو ٢٨% من سكان العالم، دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية، التي أقيمت في الفترة من ٩ إلى ٢٥ شباط/فبراير، وفقًا للمنظمين.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وقع أكثر من عشرة مشرعين كنديين على رسالة مفتوحة تدعو إلى نقل الألعاب الأولمبية إلى خارج الصين، وفقا لموقع غلوبال نيوز الكندي.
ومنذ آذار/مارس ٢٠١٧ على الأقل، اعتقلت الصين واضطهدت ما يقرب من ١،٨ مليون مسلم، بما في ذلك أقليات الأويغور والكازاخ والقرغيز، في مراكز “إعادة التثقيف السياسي”.
ويتم احتجاز الأقليات المسلمة من دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة في منطقة شينجيانغ أويغور، المتمتعة بالحكم الذاتي وإجبارها على التنصل من معتقداتها الدينية.
ويتعرض هؤلاء للعمل القسري والحرمان من الطعام والاحتياجات الأساسية الأخرى ويعانون من فظائع مثل التعذيب وسحب الأعضاء.
وتواجه النساء في شينجيانغ معاملة أقسى، حيث يحاول الحزب الشيوعي الصيني القضاء على الأقليات من خلال الإجهاض والتعقيم القسريين.
ويدعو العديد من أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى نقل الألعاب من الصين.
المصدر: الحرة

