الدول الداعمة لأطراف الحرب السورية تسترت على جرائم ضد الإنسانية

الثلاثاء،2 آذار(مارس)،2021

الدول الداعمة لأطراف الحرب السورية تسترت على جرائم ضد الإنسانية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد تقرير أعدته اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق الخاصة بسوريا، يوم أمس الاثنين ١ آذار/مارس – يغطي عقدًا من النزاع في سوريا – أنه “بعد عشر سنوات من الحرب، اختفى عشرات آلاف المدنيين المعتقلين تعسفيا في سوريا، وتعرض آلاف آخرون للتعذيب والعنف الجنسي أو ماتوا في المعتقل”.
وخلص التقرير إلى أن كل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان “تمت بمعرفة وبموافقة الحكومات الداعمة لمختلف أطراف النزاع”، داعيا إياها إلى التوقف عن ذلك.
واتهم التقرير النظام والفصائل المتحاربة ببذل الجهود للتستر على “معاناة لا يمكن تصورها” في مراكز الاحتجاز أكثر من العثور على الجناة.
ونقل بيان عن كارين كونينغ أبو زيد وهي أحد المفوضين الثلاثة المكلفين بإعداد هذا التقرير، “يبدو أن الاهتمام كان منصباً على سبل التستر على الجرائم المرتكبة في مراكز الاحتجاز وليس التحقيق فيها”.
يستند التقرير إلى ٢٥٠٠ مقابلة أجريت على مدى عشؤ سنوات وتحقيقات أجريت في نحو ١٠ج مركز احتجاز وشملت “جميع الأطراف التي تسيطر على الأراضي في سوريا منذ ٢٠١١”.
تشير لجنة التحقيق بشكل خاص إلى أي مدى شكلت “الاعتقالات التعسفية والسجن في آن واحد سببًا وحافزاً وممارسة متواصلة في النزاع السوري”.
ومن المقرر أن يُقَدم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان في ١٢ آذار/مارس حيث ستتم مناقشته من قبل الأعضاء.
ولدى سؤاله عن جدوى هذا النوع من التقارير إزاء أطراف لا تكترث بالرأي العام، أوضح المفوض هاني ميغالي أن ٦٠ سلطة قضائية قد اتصلت باللجنة لطلب المساعدة في حوالي ٣٠٠ ملف.
ويرى رئيس اللجنة باولو سيرجو بينيرو أن السلطات السورية تقرأ هذه التقارير باهتمام من أجل دحضها فقط، ولكن “الأمر المهم بالنسبة لنا هو أن الضحايا يقدرون على ما يبدو ما نقوم به وهذا مهم جدا”.
وأكدت لجنة التحقيق ارتكاب نظام الأسد جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين في الأعوام العشرة الأخيرة
وسلط التقرير الضوء مجددا بالتفاصيل على جرائم نظام الأسد ضد شعبه، وأشارت إلى عدم معرفة مصير عشرات آلاف المدنيين “المختفين قسريا”، منذ بدء الحرب الداخلية في البلاد.
ولفت التقرير إلى وجود اعتقاد بأن الكثير من المختفين قد ماتوا أو أعدموا، فيما يحتجز قسم آخر في ظروف لا إنسانية، مشيرا إلى تعرض معتقلين للتعذيب والاغتصاب أو القتل.
وأكد على أن المصير المجهول لعشرات الآلاف من المدنيين المختفين تسبب بـ”صدمة وطنية” في البلاد.

المصدر: وكالات