الاتحاد الأوروبي يؤكد أنه لا حل في سوريا إلا بـ”الخيار السياسي”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
جدد الاتحاد الأوروبي، يوم أمس الأحد ١٤ آذار/مارس، تأكيده على أنه لا يوجد حل في سوريا إلا عبر الخيار السياسي”، مؤكداً أن العقوبات ضد النظام السوري مستمرة، قائلاً: “سنجدد العقوبات ضد النظام السوري في آيار/مايو المقبل.
وقال ممثل السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد في بيان بذكرى انطلاق الثورة السورية أن الصراع السوري لا يزال بعيدا عن الحل”، مضيفاً “على النظام وحلفائه تنفيذ قرارات مجلس الأمن”.
وجاء في بيان الاتحاد الأوروبي الذي نشره على موقعه الرسمي “يصادف ١٥ آذار/مارس ٢٠٢١ مرور عشر سنوات على بدء الاحتجاجات السلمية في جميع أنحاء سوريا, مشيراً إلى القمع العنيف الذي مارسه النظام السوري على المحتجين”.
ودعا الاتحاد النظام السوري لإنهاء القمع والإفراج عن المعتقلين، كما شدد على أن “القمع الوحشي الذي يمارسه النظام للشعب السوري وفشله في معالجة الأسباب الجذرية للانتفاضة أدى إلى تصعيد الصراع المسلح وتدويله”.
كما أكد الاتحاد أن المساءلة عن جميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان ذات أهمية قصوى كشرط قانوني وعنصر مركزي في تحقيق السلام المستدام والمصالحة الحقيقية في سوريا.
وفي ما يتعلق بأزمة اللاجئين السوريين قال الاتحاد الأوروبي: “تعد أزمة اللاجئين السوريين أكبر أزمة نزوح في العالم ، حيث يوجد ٥،٦ مليون لاجئ مسجل و٦،٢ مليون نازح داخل سوريا”، مشيراً إلى أن الظروف غير مواتية لعودة اللاجئين الأمنة والطوعية والكريمة بما يتماشى مع القانون الدولي.
ولفت الاتحاد الأوروبي النظر إلى أنه على استعداد لدعم انتخابات حرة ونزيهة في سوريا وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٥٤ وتحت إشراف الأمم المتحدة، معتبراً أن الانتخابات التي أجراها النظام السوري سابقا لا تفي بالمعايير الدولية، وبالتالي لا يمكن أن تسهم في تسوية الصراع ولا تؤدي إلى أي إجراء للتطبيع الدولي مع النظام السوري.
و سيشارك الاتحاد الأوروبي مع الأمم المتحدة في يومي ٢٩ و٣٠ آذار/مارس في رئاسة مؤتمر بروكسل الخامس حول “دعم مستقبل سوريا والمنطقة”، بمشاركة الحكومات والمنظمات الدولية وكذلك المجتمع المدني السوري.
وبحسب بيان الاتحاد فإن المؤتمر سيولد أيضًا دعمًا ماليًا دوليًا للمساعدة في تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة بشكل كبير داخل سوريا، للاجئين السوريين، والمجتمعات المضيفة للاجئين والبلدان في المنطقة.
كما سيكون هناك دعوة قوية في المؤتمر لتجديد قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٥٣٣ الذي يسمح بوصول إنساني آمن ودون عوائق ومستمر وإيصال المساعدة عبر الحدود، وهو أمر ضروري في ظل الظروف الحالية لتلبية الاحتياجات الحيوية للملايين داخل سوريا.
يشار إلى أن الحرب السورية تسببت خلال عشر سنوات بنزوح وتشريد ملايين السكان، وألحقت أضراراً هائلة بالبنى التحتية واستنزفت الاقتصاد وقطاعاته المنهكة، كما قتل على الأقل ٣٨٨ ألف شخص منذ اندلاع الثورة التي بدأت باحتجاجات سلمية ضد النظام سرعان ما قمعتها دمشق بالقوة.
المصدر: وكالات

