أوروبا تحذر أردوغان من الانتهاكات الحقوقية في تركيا قبل مؤتمر معه
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
حذرت بروكسل، يوم أمس الخميس ١٨ أذار/مارس، أنقرة من انتهاك الحقوق الأساسية، وذلك عشية مؤتمر عبر الفيديو بين قادة المؤسسات الأوروبية والرئيس التركي لبحث العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، والتي ستناقش خلال قمة أوروبية في ٢٥ و٢٦ أذار/مارس.
والخميس أدان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل التراجع الذي تشهده تركيا على صعيد الحقوق الأساسية، محذراً من المضي قدماً في حظر “حزب الشعوب الديموقراطي”، أكبر حزب سياسي تركي مؤيد للكرد.
وكان المدّعي العام لمحكمة التمييز التركية قد قدم الأربعاء الماضي إلتماساً إلى المحكمة الدستورية يطلب فيه حظر الحزب.
وحذر بوريل قائلاً إن هذه المبادرة “تزيد من هواجس الاتحاد الأوروبي من تراجع الحقوق الأساسية في تركيا وتقوض مصداقية الالتزام الذي قطعته السلطات التركية بإجراء إصلاحات”.
وأدان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الخميس حملة أنقرة الأمنية ضد حزب الشعوب الديموقراطي في تركيا الداعم للأكراد، قائلاًة إنها تثير الشكوك في سيادة القانون في البلاد.
وقالت الولايات المتحدة الأربعاء إن الجهود التي تبذلها أنقرة لحل حزب رئيسي موال للأكراد في تركيا ستشكل تقويضاً للديموقراطية في تركيا.
وتعقد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال اتصالا عبر الفيديو مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة، لبحث العلاقات بين التكتل وأنقرة تمهيداً للقمة الأوروبية المقررة في ٢٥ و٢٦ أذار/مارس، وفق متحدثين باسم الجهتين.
وقال مسؤول أوروبي، إن “العلاقات مع تركيا لا تزال صعبة. رُصدت مؤشرات إيجابية في شرق المتوسط، لكن سلوك أنقرة لا يزال يطرح مشاكل ويثير القلق”.
وأفاد دبلوماسي أوروبي بأن الاجتماع كان يمكن أن يعقد حضورياً في أنقرة لكن الظروف غير مهيأة بعد.
ويعد بوريل تقريراً حول العلاقات مع تركيا سيعرض في القمة الأوروبية المقبلة.
والخميس قال مسؤول أوروبي، إن “الموضوع سيبحث خلال اجتماع لوزراء الخارجية سيعقد الاثنين المقبل في بروكسل، وستتيح مواقف الدول الأعضاء لبوريل وضع اللمسات الأخيرة على توصياته”.
وشدد على أن تركيا عند الاتحاد الأوروبي شريك “ذو خصوصية، لأنها مرشّحة للانضمام” إلى التكتل.
وتأتي المحادثات في وقت تسعى فيه المفوضية الأوروبية وأنقرة إلى تحسين علاقاتهما بعد تصاعد التوتر في العام الماضي على خلفية النزاع حول شرق المتوسط، وانخراط تركيا في نزاعات عدة لا سيما في سوريا، وليبيا، وناغورنو قره باخ.
وكان الرئيس التركي قد أبدى رغبة في التهدئة في أواخر ٢٠٢٠ بعد قمة أوروبية قررت فرض عقوبات على تركيا بسبب سلوكها.
وقال دبلوماسي أوروبي لوكالة فرانس برس: “نشهد غياباً للمؤشرات السلبية منذ مطلع العام”، لكنه حذّر من الإفراط في التفاؤل “لأن عوامل عدة تفسر هذا الأمر، وصول رئيس أمريكي جديد، وضعف الاقتصاد التركي، وتداعيات العقوبات الأوروبية المحتملة”.
وأضاف أن “الاتحاد الأوروبي يجب أن يقر بوجود مؤشرات إيجابية وأن يشجّعها بانفتاح تدريجي في العلاقات الاقتصادية، والوحدة الجمركية والحوار السياسي. لكن عليه أن يبقى يقظاً. إن تدهورت الأوضاع مجدداً بين اليونان، وتركيا أو قبرص أو غيرها من القضايا، عندها يجب العودة إلى سلوك اتجاه معاكس”.
المصدر: ٢٤ – أ ف ب

