برلمانيون أوروبيون: الصمت عن جرائم أردوغان يكرر أخطاءنا مع هتلر
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
وقع أعضاء في البرلمان الأوروبي رسالة موجهة إلى منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، دعوا فيها إلى “عقوبات صارمة على تركيا” بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
وقال أحد الموقعين على الرسالة، النائب الاشتراكي كوستاس مافريدس، لمجلة البرلمان “نختار ألا نصمت عن الجرائم التي ارتكبها أردوغان. يجب ألا نتبع سياسة الاسترضاء الفاشلة في أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي تجاه ألمانيا النازية، والتي دفعتها البشرية بمثل هذه التكلفة الباهظة”،
وقال نائب آخر وقع على الرسالة، عضو البرلمان عن حزب الشعب الأوروبي لوكاس فورلاس “يجب أن نضع قيمنا الأوروبية فوق أي مصلحة وطنية.. إن علينا أن نقرر ما إذا كنا نشجع القيم أو الأعمال التجارية”.
يذكر أنه في كانون الأول/ديسمبر، وافق قادة الاتحاد الأوروبي على تمديد تجميد الأصول وحظر السفر على الكيانات التركية المشاركة في التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط.
وتخوض تركيا نزاعًا مع اليونان وقبرص العضوين في الاتحاد الأوروبي بشأن الوصول إلى الهيدروكربونات المكتشفة مؤخرًا.
وسلّط تقرير حول العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا أعده بوريل قبل اجتماع المجلس الأوروبي في آذار/مارس الماضي، الضوء على عدد من القضايا الأخرى بما في ذلك مخاوف تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا.
لكنّ نتائج التقرير تمّ تخفيفها بعد اجتماعات ناجحة بين كبار المسؤولين الأتراك والأوروبيين، سبقها تنازلات من قبل أردوغان.
وانسحب تركيا مؤخرًا من اتفاقية إسطنبول، وهي ميثاق لمجلس أوروبا يطالب الموقعين بالتصدي للعنف ضد المرأة، وهو ما أثار استياءً واسعاً.
كما بدأ المدعون العامون في تركيا إجراءات قانونية لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، وهو ثاني أكبر تجمع معارضة في البرلمان التركي، ويحظى بنسبة تأييد واسعة.
ومنذ محاولة الانقلاب في ٢٠١٦، يحكم الرئيس رجب طيب أردوغان تركيا بطريقة استبدادية. وتعد تركيا أكبر سجّانة للمحامين والقضاة والصحفيين. ووفقا لمؤسسة فريدوم هاوس، لم تعد تركيا دولة حرة.
وحسب لمؤشر سيادة القانون التابع لمشروع العدالة العالمية، تحتل تركيا المرتبة ١٠١ من أصل ١١٣ دولة. فبموجب قانون الطوارئ، حلّت تركيا ٤١٠٠ كيان قانوني هادف للربح أو غير هادف للربح، بما في ذلك ١٤١٢ جمعية و١٣٩ مؤسسة، وحولت أصولها إلى الخزانة دون أي إجراء قضائي أو تعويض. كما سيطرت الحكومة على أكثر من ألف شركة تتجاوز قيمتها ١٢ مليار يورو، وكانت تدير هذه الشركات من خلال أمناء يعينهم صندوق تأمين ودائع الادخار، وهو هيئة حكومية. وبلغت القيمة الإجمالية للأصول المصادرة تعسفيا أكثر من ٣٢ مليار دولار.
وتتجاهل تركيا، وهي عضو في مجلس أوروبا، الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وترفض إطلاق سراح صلاح الدين ديرمطاش وعثمان كافالا وألب أرسلان ألتان.
وداعياً الدول الأوروبية للتصدّي للانتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان في تركيا وتطوير “التأشيرات الإنسانية” لاستخدامها بشكل كامل، شجب مجلس أوروبا في تقرير له مطلع مارس “عدم وجود إرادة لدى الدول الأوروبية” في وضع سياسات لحماية المهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط، ما يتسبب بخسارة “آلاف الأرواح البشرية”.
وقالت دنيا مياتوفيتش مفوضة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا عند عرضها التقرير “منذ سنوات دخلت دول أوروبا في سباق نحو الهاوية لإبقاء الاشخاص الذين يحتاجون حمايتنا خارج حدودنا، ما خلف عواقب كارثية” في إشارة لاتفاق الهجرة الموقع عام ٢٠١٦ بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
المصدر: وكالات

