مسؤولان يعربان لأردوغان عن قلق الاتحاد الأوروبي حيال حقوق الإنسان في تركيا

الأربعاء،7 نيسان(أبريل)،2021

مسؤولان يعربان لأردوغان عن قلق الاتحاد الأوروبي حيال حقوق الإنسان في تركيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعرب رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن قلقهما حيال ملف حقوق الإنسان في تركيا، وذلك خلال زيارة يجريانها إلى أنقرة لإنعاش العلاقات بين التكتل وتركيا. وعقب اللقاء مع أردوغان أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أنّه أعرب للرئيس التركي عن “القلق البالغ” للاتحاد الأوروبي حيال انتهاكات لحقوق الإنسان. 
وقال ميشال إن “دولة القانون واحترام الحقوق الأساسية هما قيمتان أساسيتان للاتحاد الأوروبي”.
من جهتها، شدّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على “ضرورة أن تحترم تركيا حقوق الإنسان”، معربة خصوصا عن أسفها لانسحاب أنقرة من “اتفاقية إسطنبول” لمكافحة العنف ضد المرأة. 
وقالت فون دير لايين “أنا قلقة للغاية لانسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول. إنه مؤشر سيئ”. 
لكن ميشال وفون دير لايين أكدا أن تركيا تبقى “شريكا مهما” للاتحاد الأوروبي وشددا على دورها على صعيد استقبال اللاجئين، وخصوصا السوريين. 
وبعد عام شهد توترات كثيرة، كثف المسؤولون الأتراك الدعوات للحوار مع الأوروبيين لتسوية القضايا الحساسة، لا سيما النزاع البحري مع اليونان في شرق المتوسط والدور الذي تؤديه أنقرة في سوريا، وليبيا ومؤخرا في ناغورني قره باغ. 
لكن ميشال وفون دير لايين طالبا أنقرة بـ”خطوات ذات صدقية” وبـ”جهود مستدامة”، ووضعا تركيا قيد المراقبة حتى حزيران/يونيو ملوّحين بفرض عقوبات عليها. وطلبا من الرئيس التركي القيام بأفعال لإظهار رغبته في التهدئة لا سيما بما يتصل بخلافاته مع اليونان وقبرص وسحب قواته من ليبيا واحترام الحقوق الأساسية في بلاده. 
تؤكد السلطات التركية رغبتها في إجراء محادثات “إيجابية” عبر التركيز على أعمال ملموسة يجب القيام بها فيما يتعلق بالهجرة. لكن قادة الاتحاد الأوروبي حذروا من أن الإبقاء على “برنامج عمل إيجابي” رهن بقدرة أردوغان على إثبات أنه لا يزال شريكا موثوقا. تأتي سياسة التهدئة التي تعتمدها أنقرة فيما تبدي قلقا من احتمال تشدد الموقف الأمريكي تجاهها مع تولي الإدارة الديمقراطية الجديدة مهامها في واشنطن. 
وفي سبيل تشجيع تركيا، أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لمباشرة تحديث الاتحاد الجمركي واستئناف الحوار على مستوى عال بعد تعليقه عام ٢٠١٩ بشأن بعض المسائل مثل الأمن والبيئة والصحة ومنح بعض التسهيلات لإصدار تأشيرات دخول للأتراك. 
كذلك، تأتي الزيارة بعيد انسحاب تركيا من اتفاقية تحمي المرأة من العنف والذي أثار جدلا، وبعد إجراء قضائي لحظر حزب الشعوب الديمقراطي، ثالث أكبر حزب في البرلمان. ونددت بروكسل بهذه التطورات لكنها أبقت على التزامها العمل مع تركيا “إذا استمر تخفيف التصعيد الحالي”. 

المصدر: جريدة “أخبار الخليخ” البحرينية