الأمم المتحدة تنتقد سياسة الدنمارك تجاه اللاجئين السوريين

السبت،10 نيسان(أبريل)،2021

الأمم المتحدة تنتقد سياسة الدنمارك تجاه اللاجئين السوريين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تعرضت السلطات الدنماركية لانتقادات جديدة على خلفية حرمانها لاجئين سوريين من تصاريح الإقامة باعتبار أن الوضع في مدينتهم دمشق آمن، بمسار قالت الأمم المتحدة إنه يفتقر للتبرير.
وأعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية عن “قلقها” حيال قرار كوبنهاغن العائد إلى الصيف الماضي، على الرغم من تعليق عمليات الترحيل في الآونة الراهنة في ظل غياب الروابط بين الحكومة الدنماركية والسلطات السورية.
وقالت في بيان صدر في نيويورك مؤخرا: “لا تعتبر المفوضية التحسينات الأمنية الأخيرة في أجزاء من سوريا جوهرية بما فيه الكفاية، ومستقرة أو دائمة لتبرير إنهاء الحماية الدولية لأي مجموعة من اللاجئين”.
وأضافت المفوضية: “نواصل الدعوة لحماية اللاجئين السوريين ونطالب بعدم إعادتهم قسرا إلى أي مكان في سوريا، بغض النظر عمن يسيطر على المنطقة المعنية”.
وشرعت كوبنهاغن منذ نهاية يونيو ٢٠٢٠ في عملية واسعة النطاق لإعادة النظر في كل ملف من ملفات ٤٦١ سوريا من العاصمة السورية على اعتبار أن “الوضع الراهن في دمشق لم يعد من شأنه تبرير منح تصريح إقامة أو تمديده”، وهذا أول قرار من نوعه لدولة في الاتحاد الأوروبي.
والأسبوع الماضي، طغى النداء المتلفز لفتاة مهددة بالترحيل قبل بضعة أشهر من امتحانات البكالوريا على اللامبالاة النسبية التي كانت قد أحاطت بالقضية حتى الآن في الدولة الإسكندنافية الصغيرة.
وأثارت قضية آية أبو ضاهر (١٩ عاما) المشاعر في البلاد بسؤالها والدموع في عينيها عما “فعلته خطأ”.
وعلمت الشابة السورية التي يصفها مدير مدرستها في نيبورغ بـ”الطالبة الممتازة” بأن تصريح إقامتها الذي انتهى مع يناير الماضي لن يتم تجديده.
ومثلها، حرم ٩٤ سوريا من التصاريح عام ٢٠٢٠، من أصل ٢٧٣ حالة تمت دراستها بشكل فردي، حسب أحدث تقرير متوفر لوكالة الهجرة الدنماركية ويعود تاريخه إلى يناير ٢٠٢١، وقد وضع بعضهم في مراكز احتجاز للمهاجرين.
وتتبع الدنمارك سياسة اسقبال متشددة بهدف تحقيق “صفر طالب لجوء”، تشجع على العودة الطوعية للسوريين ولم تصدر سوى تصاريح إقامة مؤقتة منذ ٢٠١٥.
ومن الناحية القانونية، تمنح هذه التصاريح بلا حدود زمنية في حالة “وجود وضع بالغ الخطورة في البلد الأم، يتسم بالعنف التعسفي والاعتداءات على المدنيين”، ولكن يمكن إبطالها بحكم الأمر الواقع حينما لا يتم الحكم على الوضع على ذاك النحو.

المصدر: أ ف ب