المحكمة الأوروبية تتهم تركيا بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان

الأربعاء،14 نيسان(أبريل)،2021

المحكمة الأوروبية تتهم تركيا بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يوم أمس الثلاثاء ١٤ نيسان/أبريل، بشدة تركيا لاعتقالها الصحافي والروائي أحمد ألتان، الذي تتهمه أنقرة بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشل صيف العام ٢٠١٦.
وأشار القضاة الأوروبيون ومقرهم في ستراسبورغ (فرنسا) إلى “عدم وجود ما يُظهر أن تصرفات المدعى عليه تندرج ضمن خطة تهدف إلى الإطاحة بالحكومة” التركية.
واتهموا تركيا بانتهاك أحكام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التعبير و”الحق في الحرية والأمن” و”إحالة شرعية الاعتقال على المحكمة لإصدار حكمها بأسرع وقت ممكن”.
وفي حكم منفصل، أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنقرة كذلك بسبب اعتقال مراد أكسوي، الصحافي المعارض الذي أودع السجن بعد أسابيع قليلة من محاولة الانقلاب التي جرت في ١٥ تموز/يوليو ٢٠١٦، معتبرة أنه “لا توجد أسباب توجب الاشتباه في ارتكاب السيد أكسوي جريمة جنائية”.
واعتقل أحمد ألتان (٧١ عام) لأول مرة في أيلول/سبتمبر ٢٠١٦ وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في شباط/فبراير ٢٠١٨ بتهمة “محاولة قلب النظام الدستوري”، وهو حكم أبطلته محكمة النقض التركية، وفق ما ذكرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وأعيدت محاكمته وحكم عليه في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩ بالسجن لعشر سنوات ونصف سنة بتهمة “التواطؤ مع جماعة إرهابية”.
ويتهمه القضاء التركي بالارتباط بحركة الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالإعداد لمحاولة الانقلاب في ٢٠١٦، وهو ما ينفيه غولن. كما أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا بدفع ١٦ ألف يورو و١١٥٠٠ يورو على التوالي لأحمد ألتان ومراد أكسوي تعويضا عن “الضرر المعنوي”.
وتأتي هذه القرارات بعد أشهر من زيارة مثيرة للجدل أجراها رئيس المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان روبرتو سبانو وهو أيسلندي إيطالي، في أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠ إلى تركيا حصل خلالها على درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة اسطنبول.
وأثار هذا الامتياز انتقادات حادة في الأوساط الفكرية التركية حيث تعرض الآلاف للقمع بسبب محاولة الانقلاب عام ٢٠١٦.
وتتعرض تركيا لانتقادات لاذعة عادة من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان بشأن اعتقال الصحافيين وقادة المجتمع المدني والسياسيين المعارضين.

المصدر: وكالات