مسؤولة أممية تحذر من تكرار “سيناريو سوريا الدموي” في ميانمار

Protesters react as they engulfed by tear gas fired by police, and as other demonstrators let off fire extinguishers, during a demonstration against the military coup in Yangon on March 6, 2021. (Photo by STR / AFP)
الأربعاء،14 نيسان(أبريل)،2021

مسؤولة أممية تحذر من تكرار “سيناريو سوريا الدموي” في ميانمار

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حذّرت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، يوم أمس الثلاثاء ١٣ نيسان/أبريل، من جرائم محتملة ضد الإنسانية قد تكون ارتُكبت في ميانمار التي أشارت إلى أنها تتجه على ما يبدو إلى نزاع واسع النطاق أشبه بالحرب السورية.
وحضّ مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيان، المجتمع الدولي على التحرّك بشكل فوري وحاسم لدفع قادة الجيش الذين يقفون وراء انقلاب ١ شباط/فبراير في ميانمار إلى التوقف عن “حملة القمع، وعن ذبح شعبهم”.
وأفادت باشليه في البيان: “أخشى من أن الوضع في ميانمار يتّجه إلى نزاع شامل. على الدول ألا تسمح بتكرار أخطاء الماضي الدامية في سوريا وغيرها”.
وتعيش ميانمار حالة من الفوضى والشلل الاقتصادي منذ انتزع الجيش السلطة من الزعيمة المدنية أونغ سان سو تشي في الأول من شباط/فبراير.
وأدت حملة الجيش الأمنية ضد المعارضة إلى مقتل ٧١٠ أشخاص على الأقل حتى وقت متأخر من يوم الاثنين، بينهم ٥٠ طفلاً، بحسب مرصد محلي.
وفي الأثناء، كثّفت مجموعات عرقية متمردة هجماتها ضد الجيش والشرطة في الأسابيع الأخيرة، ما أثار مخاوف من حرب أهلية واسعة النطاق في ميانمار، حيث رد الجيش بدوره بشن ضربات جوية تفيد تقارير بأنها دفعت آلاف المدنيين إلى النزوح.
وقالت باشليه: “يبدو الجيش عازماً على تكثيف سياسته العنيفة التي تفتقد إلى أدنى شفقة ضد أهالي ميانمار، مستخدماً أسلحة بمستوى عسكري وعشوائية” في أهدافها.
وحذّرت من أن الوضع في ميانمار “يحمل أصداء واضحة لما حصل في سوريا في ٢٠١١”، في إشارة إلى الحرب الأهلية السورية التي أودت بحياة مئات الآلاف وأجبرت نحو نصف سكان البلاد على الفرار على مدى العقد الماضي.
وتابعت: “هناك أيضاً، شهدنا تظاهرات سلمية قوبلت باستخدام غير ضروري للقوة، وغير متناسب بشكل واضح”.
وأردفت: “دفع قمع الدولة القاسي والمتواصل لشعبها بعض الأفراد إلى حمل السلاح، تبعت ذلك دوامة اتسع نطاقها من العنف إلى مختلف أنحاء البلاد”.
وأشارت باشليه إلى أن نافانيثيم بيلاي التي كانت تتولى المنصب قبلها، حذّرت في ٢٠١١ من أن “فشل المجتمع الدولي في الرد بعزم موحد قد يكون كارثياً بالنسبة لسوريا وغيرها”، ومضت بالقول: “كشفت السنوات العشر الماضية مدى فظاعة التداعيات على ملايين المدنيين”. 

المصدر: أ ف ب