“أبو عمشة” يستولي على ممتلكات مدنيين بعفرين لتنفيذ “تغيير ديمغرافي” بتمويلٍ قطري
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أجبر قائد ما يسمى “فصيل سليمان شاه”، محمد الجاسم المعروف بـ “أبو عمشة”، أحد فصائل ميليشيا الجيش الوطني الموالي لتركيا، سبعة مدنيين من بلدة “شيخ الحديد/شيه” في عفرين، على التنازل عن ٤٠ دونماً من الأرض، لإقامة مساكن وتوطين عائلات نازحة من مناطق سوريّة بتمويلٍ قطري، وفق مصادر منظمة حقوق الإنسان في عفرين، التي أكدت “أن قائد فصيل العمشات أجبر المدنيين السبعة في الـ١١ من نيسان/أبريل الجاري على التنازل عن أملاكهم تحت التهديد بقوة السلاح، والتوقيع على عقد تنازل لصالح البلدية”.
وأضاف المصدر، أن “الأراضي تبلغ مساحتها نحو ٤٠ دونماً على مقربة من المستوصف الصحي للبلدة، الواقع على طريق رية قرمتلق، وأنها ستخصص لبناء حوالي ٢٠٠ منزل مساحة الواحد منه ٧٠ متراً مربعاً”.
مُردفةً أن المشروع “سينفذ بإشراف منظمة AFAD التركية وبتمويل قطري، بغرض توطين النازحين الذين تم استقدامهم من مناطق مختلفة من سوريا عبر اتفاقيات إقليمية ودولية”.
ووثقت المنظمة أسماء المدنيين السبعة الذين أجبروا على التنازل عن أراضيهم، بينهم، “جميل خليل شيخو، جميل بن محمد حج إبراهيم شيخو، محمد علي من عائلة مستك”، حيث تنازلوا عن(٩ و٦ و٦) آلاف متر مربع على التوالي.
وذكرت أن كل من “شيخ حسين/خوجة، أحمد مصطفى/أيحوى مسته” تنازلا عن ٧ آلاف متر مربع لكل منهما، فيما تنازل كل من “رشيد سليمان/رشكوريه، يوسف حنان معمو” عن ٢٠٠٠ متر مربع.
وقال المصدر أن قائد العمشات أجبر اثنين من أبناء الملاكين وحفيداً لأحدهم، للتوقيع على التنازل نيابة عن ذويهم، منوهةً إلى أن الاستيلاء على هذه الممتلكات يأتي “ضمن إطار مخطط لإحداث تغيير ديمغرافي”.
يذكر أن “محمد الجاسم/أبو عمشة” وفصيله، متهم من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية، بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين في منطقة عفرين منذ احتلالها وسيطرة ما يسمى “الجيش الوطني السوري” عليها في آذار/ مارس ٢٠١٨.
وفي وقتٍ سابق، أشرفت تركيا على افتتاح ٢٢٠ مدرسة دينية في المناطق التي احتلتها في “شمال سوريا” بدعم من منظمات قطرية وكويتية وباكستانية، وفق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا.
وسبق أن أعلنت تركيا عقب احتلالها على مدينتي “سري كانيي/رأس العين” و”كري سبي/تل أبيض”، عن نيتها حول إنشاء منطقة آمنة بعمق ٣٢ كيلومتراً على طول الحدود السوريةـ التركية، لإعادة توطين مليوني لاجئ سوري في مدن وقرى تطمح أنقرة في الحصول على تمويل دولي لبنائها.
كما طرح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خطته لإقامة منطقة آمنة، لإعادة توطين اللاجئين السوريين فيها خلال أعمال الدورة ٧٤ للجمعية العامة للأمم المتحدة، في أيلول/سبتمبر العام الفائت.
وذكرت منظمة العفو الدولية، قبل يومين، في تقريرها حول حالة حقوق الإنسان في سوريا، أن “الجيش الوطني السوري”، ارتكب مجموعة واسعة من انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في عفرين ورأس العين، بما في ذلك، السلب والنهب ومصادرة الممتلكات والاحتجاز التعسفي والاختطاف والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة”.
وأضافت العفو الدولية أن “عمليات السلب والنهب ومصادرة الممتلكات أثرت بصفة خاصة على الأكراد السورييّن الذين غادروا المنطقة خلال العمليات القتالية التي نشبت في عامي ٢٠١٨ و٢٠١٩، وفي بعض الحوادث، صادر المقاتلون منازل المدنيين الباقين بعد أن مارسوا ضدهم الابتزاز والمضايقة والاختطاف والتعذيب، لإرغامهم على المغادرة”.
المصدر: وكالات

