١٠٠ ألف إصابة بكورونا في سوريا بسبب انتخابات الأسد
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر طبية محلية أن الأيام الأخيرة شهدت أعدادا كبيرة من الإصابات بفيروس كورونا المستجد، جراء التجمعات البشرية التي حدثت خلال فترة “الانتخاب الرئاسية”.
وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أعلن فوزه بتلك الانتخابات التي جرت في ٢٦ أيار/مايو الماضي بنسبة ٩٥%، وقد شهدت الأيام التي سبقت موعد التصويت وما بعدها تجمعات بشرية كبيرة في العديد من مناطق سيطرة النظام من خلال مسيرات أو حفلات غنائية كان يحضرها آلاف الأشخاص في أماكن مزدحمة.
ونقل المرصد عن مصادره أن تلك الفترة شهدت تسجيل أكثر من ٩٦ ألف إصابة بالفيروس التاجي خلال هذه الفترة، ضمن محافظات دمشق وريف دمشق وحمص وحماة وطرطوس واللاذقية وحلب، بعد التجمعات والاختلاط الكبير في الحفلات والانتخابات والساحات مع انعدام مسافات التباعد الاجتماعي وعدم تطبيق أي من القواعد الاحترازية.
ووفقاً لآخر إحصائيات المرصد السوري المستمدة من مصادر طبية موثوقة ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، فإن أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد بلغت نحو مليون و٢٧٢ ألف إصابة مؤكدة، تعافى منها أكثر ٩٥٠ ألف بينما توفي ٢٥٢٣٤ شخص.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفاة ٢١١ طبيب ضمن مناطق نفوذ النظام متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا منذ دخوله الأراضي السورية، بينهم ١٧٢ توفوا خلال عام ٢٠٢٠ الفائت.
وبالمقابل تقول الأعداد الرسمية لوزارة الصحة التابعة للنظام أن عدد المصابين بـ”كوفيد-١٩” قد بلغ ٢٤٦٣٩ حالة، توفي منهم ١٧٩٠، بينما بلغت حالات الشفاء ٢١٦٣٠.
وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية قد ذكرت في تقرير خاص، في أواخر الشهر الماضي، أن وكالات الإغاثة والأمم المتحدة قد حذرتا من أن الموجة السريعة والمتسارعة من فيروس كورونا المستجد وحالات النقص في اللوازم، كأدوات الاختبار والأكسجين ستعرض الملايين من الناس في عموم سوريا أإلى خطر الإصابة بكورونا.
وأشارت الصحيفة إلى أن جمع بيانات موثوقة في سوريا هو أمر شبه مستحيل. كما أن البلاد تعيش حالة ضعف كبيرة على مستوى البنية التحتية والخدمات الصحية، إذ أدت ١٠ أعوام من الحرب إلى تدمير البنية التحتية والاقتصاد وأنظمة الرعاية الصحية.
ولفت “الغارديان” إلى ٩٠% من السوريين، في مناطق سيطرة النظام والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة أو قوات سوريا الديمقراطية، يعيشون الآن في ظل الفقر. وبعد مرور أكثر من عام على جائحة كورونا، لا تزال مرافق إجراء الاختبارات في البلاد غير موجودة تقريباً، ما يجعل من المستحيل على العاملين في مجال الرعاية الصحية تقييم أثر المرض أو التمكن من احتوائه.
وفي نيسان/أبريل، تسلمت دمشق بموجب برنامج كوفاكس، أول دفعة من لقاحات أسترازينيكا مؤلفة من ٢٠٣ آلاف جرعة من أصل ٩١٢ ألف جرعة تم الاتفاق عليها في إطار المرحلة الأولى من التلقيح في مناطق سيطرة الحكومة وفي مناطق “شمال شرق سوريا” تحت سيطرة الإدارة الذاتية.
وتأمل منظمة الصحة العالمية بحلول نهاية العام ٢٠٢١ تلقيح ٢٠% من سكان سوريا.
المصدر: وكالات

