أزمة خبز حادة تهدّد السوريين.. ومحصول القمح في خطر
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
يقدّر مسؤولون وخبراء في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) ومقرها روما، أن هناك حاجة إلى ١،٥ مليون طن على الأقل من واردات القمح في سوريا، مؤكّدين أن استهداف النظام شراء ١،٢ مليون طن محلياً يبدو حالياً غير واقعي إلى حد كبير.
حيث إنّه بعد انخفاض معدل هطول الأمطار، أظهرت تقديرات أولية أن محصول القمح في سوريا التي لا تزال تعاني من تبعات الحرب التي أنهكتها لسنوات في خطر.
كما ستزيد المشكلات الزراعية ونقص التمويل للواردات، الضغوط على الاقتصاد السوري الذي يرزح بالفعل تحت وطأة صراع مستمر منذ عشر سنوات وعقوبات أميركية وانهيار مالي في لبنان المجاور وتبعات جائحة كوفيد-١٩.
في حين قالت روسيا، وهي من أكبر الدول المصدرة للقمح في العالم وحليفة الأسد، إنها ستبيع مليون طن من الحبوب لسوريا على مدار العام لمساعدتها على الوفاء بالطلب المحلي السنوي الذي يبلغ أربعة ملايين طن.
وذكر برنامج الأغذية العالمي في مارس الماضي، أن عدداً قياسياً من السوريين بلغ ١٢،٤ مليون نسمة أي أكثر من ٦٠% من السكان يعاني من انعدام الأمن الغذائي والجوع، وهو ضعف الرقم المسجل في ٢٠١٨.
وأفاد البنك الدولي بأن اعتماد السوريين على الخبز المدعوم يتزايد، إذ دفع التضخم الهائل أسعار الغذاء للارتفاع بأكثر من ٢٠٠% العام الماضي.
ومن غير المرجح أن تحصل دمشق على أي إمدادات من المزارعين في المناطق الخاضعة لسيطرة “الإدارة الذاتية”، حيث ينمو أكثر من ٦٠% من قمح البلاد.
يشار إلى أنّ الإدارة التي تتمتع بحكم ذاتي، تتوقّع بفعل الأمر الواقع أن تجمع ما يقارب نصف محصول العام الماضي الذي بلغ ٨٥٠ ألف طن بسبب نقص الأمطار وانخفاض منسوب المياه على ضفتي نهر الفرات حيث قل خمسة أمتار على الأقل.
جدير بالذكر أنّ “الإدارة الذاتية” حتى الآن، تمنع أي عمليات بيع خارج مناطقها إضافة إلى عرضها أسعارا أعلى على المزارعين مقومة بالدولار لمنعهم من البيع لدمشق.
المصدر: ليفانت – وكالات

