بيان ودعوة لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة

الجمعة،2 تموز(يوليو)،2021

بيان ودعوة
لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة

تلقت الهيئات والمراكز والمنظمات المدنية والحقوقية الموقعة على هذا البيان، ببالغ الحزن والأسى والقلق، من عائلة الفقيد الشاب أمين عيسى العلي من مواليد ١٩٨٦ قرية بيرك التابعة لناحية درباسية – محافظة الحسكة، بتاريخ ٢٨ حزيران/يونيو ٢٠٢١، نبأ وفاته في أحد السجون التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وحيث أنه ووفقاً لرواية عائلة الفقيد المدعمة بتقرير طبي شرعي (غير ممهور بختم واسم الطبيب) مع مجموعة من الصور لجثة المرحوم، تشير بان الوفاة قد تمت نتيجة التعذيب واستخدام الشدة، وفي المقابل نشرت الجهات المسؤولة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تقريراً طبياً ممهمورا باختام واسماء كلاً من الاطباء محمد احمد خلف، محمد سعيد شلاش اضافة الى مقطع فيديو مصور مع بيان، يفيد ويؤكد بان الوفاة قد نجم نتيجة جلطة دماغية، ولم يتم ملاحظة اية آثار لعلامات الشدة والتعذيب على جسد المتوفي، ونظراً لوجود روايتين متضاربتين ولكون الالتجاء الى التعذيب وممارسته تعدُّ وفقاً لقوانين حقوق الإنسان واتفاقيات جينيف ولاهاي جريمة ضد الإنسانية نظراً لبشاعته، اضافةً لما له من تأثيرات كارثية على كافة المستويات، منها: ضياع حقوق الضحايا وإفلات الجناة من العقاب، وإضعاف سيادة القانون، وتقويض نظام العدالة الجنائية، وتقويض ثقة الجمهور بالمؤسسات العامة، فضلاً عن الألم والمعاناة الشديدة التي يسببها للضحايا، وحيث أنه أيضا لا يمكن التغاضي عن الآثار العميقة والسيئة التي يتركها التعذيب على العقد الاجتماعي، وعلى تماسك وقوة النسيج المجتمعي وإشاعة روح التوتر والعنف والكراهية وردود الأفعال العنيفة عند أي متنفس أو أيّ فرصة متاحة للرد والانتقام، ودرءاً لكل ذلك وقطع الشّك باليقين، فإننا في الهيئات والمراكز والمنظمات المدنية والحقوقية الموقعة على هذا البيان، وفي الوقت الذي نتقدم فيه الى أهل وذوي وعائلة الضحية بأحر التعازي فاننا نحمل فيه الجهات المسؤولة في الإدارة الذاتية المسؤولية الاخلاقية والتقصيرية كاملةً عن وفاة الشاب أمين عيسى العلي، كون واقعة الوفاة قد حدثت في سجونها، وفي إطار مسؤوليتها عن أمن وسلامة المواطنين وحفظ حقوقهم وفقا للقوانين الدولية المعنية بحقوق الانسان، وفي الوقت نفسه ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النّفس والابتعاد عن تسييس القضية وإفساح المجال لكي تأخذ العدالة مجراها الطبيعي. كما أنّنا نطالب الجهات المسؤولة في الإدارة الذاتية بتشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة، بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان لاعادة الكشف على الجثة وتشريحها بمعرفة لجنة طبية مختصة لمعرفة أسباب الوفاة والكشف عن مسبباته بأقصى سرعة وإعلانها على الملأ، وفي حال الثبوت فرضاً بان الوفاة ناجمٌ عن ممارسة الشدة والتعذيب، فإننا نطالب حينها بالكشف عن الجناة والمتورطين في ارتكاب هذه الجريمة البشعة وتحويلهم الى القضاء لمحاكمتهم علناً وإنزال أقسى العقوبات بحقهم ليكونوا عبرة لكل من تسول لهم نفسهم المريضة الاقدام على إهانة آدمية الإنسان والإساءة إلى القيم النبيلة والإنسانية لشعبنا.

٢ / ٧ / ٢٠٢١

المنظمات الموقعة:

١- مركز عدل لحقوق الإنسان
٢- الهيئة القانونية الكردية
٣- جمعية الشعوب المهددة – المانيا
٤- مؤسسة ايزيدينا
٥- مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا
٦- منظمة المجتمع المدني الكوردي في اوربا
٧- اتحاد ايزيديي سوريا ٨- لجنة حقوق الانسان في سوريا (ماف)
٩- الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان في النمسا
١٠- منظمة حقوق الانسان في سوريا (ماف)
١١- المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان
١٢- جمعية المجتمع الكردي في شتوتغارت.