تركيا تطلب من مرتزقتها في سوريا تجهيز ٢٠٠٠ عنصر لإرسالهم إلى أفغانستان
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
طلبت تركيا من قيادات مرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” تجهيز ٢٠٠٠ عنصر، كدفعة أولى لإرسالهم إلى أفغانستان.
جاء ذلك في اجتماعٍ عقده ضباط في جهاز الاستخبارات التركيّة (MIT) بمنطقة “حوار كلس” بتركيا، في الـ٢٤ من شهر حزيران/يونيو الماضي، مع قياديين فيها، بحسب ما كشفه مركز (الفرات) الإعلامي نقلاً عن مصادر خاصة من قيادات المرتزقة المذكورين.
وأكدت المصادر ذاتها، أن “قادة الفصائل طلبوا مبلغ ٣٠٠٠ دولار أميركي كراتب شهري لكل عنصر مقابل السفر للقتال في أفغانستان”.
وحضر الاجتماع، كلاً من “سيف أبو بكر” قائد ما يسمى فرقة “الحمزات”، و”ثائر معروف” قائد ما يسمى لواء “سمرقند”، و”حسين خيري” من ما يسمى لواء “صقور الشمال”، و”فهيم عيسى” قائد ما يسمى فرقة “السلطان مراد”، بالإضافة إلى “محمد الجاسم” الملقب بـ”أبو عمشة” قائد ما يسمى لواء “سليمان شاه”، و”ياسر عبد الرحيم” قائد ما يسمى فيلق “المجد”.
وسبق أن أرسلت تركيا مرتزقة سوريين، إلى ليبيا وأذربيجان، لزجهم في حروبٍ تخدم أجنداتها الخارجيّة، بعد إغرائهم بالمال.
وكانت تركيا قد وجدت في الحرب المندلعة بين أرمينيا و أذربيجان في إقليم “ناغورنو كرباخ”، فرصة لمد نفوذها باتجاه إقليم “القوقاز”، مُعتبرةً أنها تملك الحق (تاريخياً) لتكون لاعباً إقليمياً يفرض وصايته على المنطقة.
وأواخر أيلول/سبتمبر ٢٠٢٠، جندت تركيا مرتزقة سوريين من ما يسمى “الجيش الوطني السوري” وأرسلتهم إلى أذربيجان على دفعات، بلغ مجموعها نحو ٢٠٠٠ تم تجنيدهم حتى منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته.
ووثقت تقارير حقوقية، تجنيد تركيا لنحو ١٧ ألف عنصر من الجنسية السوريّة، بينهم مئات الأطفال دون سن الـ ١٨، وإرسالهم إلى ليبيا، للقتال إلى جانب حكومةالوفاق بقيادة “فايز السراج”، ضد الجيشالوطني الليبي بقيادة المشير “خليفة حفتر”، فيما عاد منهم الآلاف إلى سوريا بعد انتهاء عقودهم.
وتستمر تركيا باستغلال نفوذها في مناطق “شمال سوريا” لتجنيد مرتزقة وإرسالهم إلى بلدانٍ أخرى مقابل منحهم رواتب شهريّة، مُستغلةً ظروفهم الاقتصاديّة والمعيشية، ولا سيما بعد ١٠ سنوات من الحرب في البلاد.
المصدر: وكالات

