تحقيق أممي في استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا

صورة تعبيرية
الأربعاء،7 شباط(فبراير)،2018

بالتزامن مع تصاعد الدعوات الغربية إلى التحقيق في استخدام السلاح الكيمياوي، ومطالبة روسيا بالضغط على الحكومة السورية لوقف هذه الهجمات، أعلنت الأمم المتحدة فتح تحقيق في تقارير تتهم الحكومة السورية باستخدام أسلحة كيمياوية، في هجمات شنتها خلال الأيام الماضية على مدينتي سراقب في أدلب ودوما في الغوطة الشرقية.
وأعربت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في وضع حقوق الإنسان في سورية عن “القلق إزاء تقارير عدة يتم التحقيق فيها الآن، عن استخدام قنابل يُعتقد أنها تحتوي على مادة الكلور تُستخدم لأغراض عسكرية في بلدتي سراقب في إدلب ودوما في الغوطة الشرقية”.
هذا ودعت ألمانيا إلى إجراء “تحقيق مستفيض” في المعلومات عن استخدام السلاح الكيماوي في إدلب والغوطة. وأفاد في بيان صادر عن وزارة الخارجية الألمانية أمس، بأنه “إذا تأكّد استخدام الحكومة السورية أسلحة كيماوية مرة أخرى، فإنه سيكون عملاً شنيعاً وانتهاكاً سافراً للالتزام الأخلاقي والقانوني بعدم القيام بذلك”.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعربت في بيان أصدرته مساء الإثنين، عن قلق واشنطن العميق إزاء التقارير الواردة عن هجمات كيماوية جديدة في سوريا. وطالب البيان موسكو بـ “ممارسة ضغوط” على الرئيس بشار الأسد و “داعميه” لوقف هذه الهجمات.
وكانت واشنطن اتهمت روسيا بتأخير إصدار إعلان عن مجلس الأمن يندد بهجمات كيماوية يُشتبه بوقوعها في سورية. وقال ديبلوماسيون إن موسكو طالبت بـ “بعض الوقت” قبل التصويت عليه، لإبداء الرأي. وشدّدت مسوّدة البيان الأميركي على ضرورة “اغتنام الفرص كافة لممارسة الضغط علناً على نظام الأسد وداعميه، ليكفّ عن استخدام أسلحة كيماوية ولمحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات”. وأعربت مسودة البيان عن إدانة مجلس الأمن “بأشدّ العبارات” هجوماً مفترضاً بالكلور في الأول من شباط (فبراير) في دوما (الغوطة الشرقية لدمشق)، أدّى إلى إصابة أكثر من عشرين مدنياً بينهم أطفال.
وأكدت أن “المسؤولين عن اللجوء إلى الأسلحة الكيماوية بما فيها الكلور، يجب أن يُحاسبوا”.
واقترحت روسيا تعديلات على نص مسودة البيان، منها أن شطب اسم غوطة دمشق الشرقية، وأن يطالب بـ “التحقق” من المعلومات الصحافية التي تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي “بمصداقية ومهنية”. وقال ديبلوماسيون إن الولايات المتحدة رفضت التعديلات الروسية، ما قضى على الآمال في إصدار إدانة.