بعد لقاء بايدن أردوغان.. تركيا في دائرة الاتهام بدعم داعش
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
تواجه تركيا اتهامات حول تعميق علاقاتها مع جماعات مسلحة بينها تنظيم “داعش” الإرهابي في وقتٍ تحاول فيه استعادة علاقاتها مع الإدارة الأمريكية الجديدة.
وحمل اجتماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الأمريكي جو بايدن رمزية لاستعادة علاقات البلدين خلال حزيران/يونيو الماضي، حيث قال أردوغان حينها “لا توجد مشكلة لا يمكن حلها في علاقات تركيا والولايات المتحدة”.
لكن الكاتبة في مجلة “١٩٤٥” إيميلي برزبورفسكي، رأت في مقال نشره موقع “أحوال تركية” أن مشاكل أنقرة مع واشنطن، تتنوع بين شراء تركيا دفاعات جوية روسية، مقابل تسليح واشنطن لـ “قسد”، إضافة لعلاقات تركيا المشكوك بها مع فصائل مسلحة عدة.
وتتحدث الكاتبة عن صلات تجمع الحكومة التركية مع داعش، وفي الوقت الذي تبدو فيه متخوّفة من قياديي التنظيم البارزين فإنها لا تستخدم القوة ضد داعش خارج حدودها بالشكل الذي يمكن أن يصدّق خلاله الغرب العداء بينها وبين التنظيم، مشيرة إلى معلومات كشفها المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض حول وجود ٤ قياديين من “داعش” في صفوف ما يسمى “الجيش الوطني” المرتبط بتركيا.
ولفتت الكاتبة إلى معلوماتٍ كشفها مركز “روجافا” أواخر العام الماضي، حول هويات ٤٠ عنصراً من “داعش” تم ضمهم لصفوف مرتزقة تركيا في “سري كانيي/رأس العين” و”كري سبي/تل أبيض”، حيث تلقى هؤلاء العناصر أموالاً من تركيا واستخدموا هويات تصدرها تركيا وتلقوا كذلك تعليمات مباشرة من المخابرات التركية بحسب الكاتبة.
وتوضح برزبورفسكي أن الحكومة التركية فضلت دعم مسلحي “داعش” لمحاربة “قسد” التي ترى فيها خطراً أكبر من التنظيم، مشيرة إلى تقارير صادرة عن “قسد” حول مساعد المخابرات التركية لعناصر “داعش” من أجل الهروب من مخيمات الجزيرة السورية، وأعادت التذكير بعلاقات تركيا مع التنظيم خلال فترة توسعه عام ٢٠١٥ وبيعه النفط السوري لتركيا والاتهامات الأمريكية لـ “أنقرة” بأنها كانت تعرف مكان تواجد زعيم التنظيم السابق “أبو بكر البغدادي”.
في المقابل ترى الكاتبة أن إصلاح العلاقات التركية الأمريكية سيدفع تركيا لعرض خدماتها بشأن “مكافحة الإرهاب”، مشيرة إلى أن إعادة ضبط العلاقات مع تركيا يجب أن يتضمن معالجة علاقات حكومة “أردوغان” بـ “داعش” والمتشددين الآخرين على حد قولها.
المصدر: سناك سوري

