بلجيكا.. وصول عدد من أطفال ونساء داعش قادمين من سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعلن رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، يوم أمس السبت ١٧ تموز/يوليو، أنه تمتّ إعادة ١٠ أطفال من أبناء مقاتلين جهاديين و٦ أمهات إلى بلجيكا قادمين من مخيمّ “الروج” في شمال شرق سوريا.
وقال مكتب دي كرو في بيان “ليل الجمعة، حطّت طائرة على الأراضي البلجيكية تقلّ على متنها ٦ نساء و١٠ أطفال بلجيكيين دون ١٢ عاماً قادمين من سوريا”.
وأضاف البيان “نُقلت النساء الستّ إلى السجن. وأودع الأطفال النيابة المكلفة شؤون الشباب التي اتخذت التدابير اللازمة بموجب قانون حماية القاصرين”.
ويُفترض أن تتكفّل أجهزة حماية الشباب بهؤلاء الأطفال بعد إخضاعهم لفحص طبي.
وكانت مصادر غير رسمية ووسائل إعلام عدة أعلنت يوم أول أمس الجمعة عن عملية الإعادة وهي الأكبر التي تنظّمها السلطات البلجيكية منذ سقوط تنظيم “داعش” الإرهابي عام ٢٠١٩.
وأكد رئيس الوزراء وفق ما جاء في البيان أن “الأولوية لطالما كانت وضع الأطفال بأمانٍ”.
في الرابع من آذار/مارس، غداة إعطاء أجهزة مكافحة الإرهاب الضوء الأخضر، وعد دي كرو بالقيام “بكل شيء” لإعادة الأطفال دون ١٢ عاماً.
وأشار إلى ضرورة أن يؤخذ في الاعتبار “رفاه” الأطفال في وقت تدهور الوضع الإنساني والأمني بشكل ملحوظ في المخيمات الواقعة في مناطق “شمال شرق سوريا” والتي تديرها “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.
وسبق أن قال دي كرو إن “الأمر هو أيضاً مسألة أمنية بالنسبة لبلجيكا”.
واعتبرت هيئة “أوكام” البلجيكية المكلفة تحليل التهديد الإرهابي، أن الأطفال والأمّهات الذين كانوا يقطنون في هذه المخيمات، يحتاجون إلى “متابعة دائمة” وهو أمر يمكن تأمينه بشكل “أسهل بكثير” على الأراضي البلجيكية.
وأشادت هيدي دو باو من جمعية “تشايلد فوكس” بـ”شجاعة” الحكومة البلجيكية وقالت إنها “مسرورة” لأن هؤلاء الأطفال تمكنوا من “الابتعاد عن الأخطار في هذه المناطق التي تشهد حرباً”.
وتُعدّ بلجيكا إلى جانب فرنسا من بين الدول الأوروبية التي شهدت مغادرة أكبر عدد من مواطنيها للانضمام إلى صفوف المقاتلين الأجانب، بعد اندلاع النزاع في سوريا عام ٢٠١١. واعتباراً من ٢٠١٢، غادر أكثر من ٤٠٠ بلجيكي إلى سوريا للقتال في صفوف التنظيمات الجهادية.
ومطلع العام الحالي، قدّر باحثون بلجيكيون في دراسة أن حوالى ٤٠ قاصراً لا يزالون في سوريا.
المصدر: وكالات

