محاولة فرنسية لدفع “وثيقة الدول الخمس” للحل في سوريا إلى الواجهة

السبت،10 شباط(فبراير)،2018

في تعقيدات الأزمة السوري، تبرز محاولات فرنسية لإحياء “وثيقة الدول الخمس” ودفعها إلى الواجهة، مع مطالبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان ديميستورا باعتمادها منطلقاً لخريطة عمله في المرحلة المقبلة.
وقد طلب الرئيس إيمانويل ماكرون يوم أمس الجمعة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين “القيام بكل ما في وسعه حتى يوقف النظام السوري التدهور غير المقبول للوضع الإنساني في الغوطة الشرقية وإدلب”، معرباً عن “قلقه” إزاء “احتمال أن يكون الكلور استُخدم” ضد المدنيين “مرات في الأسابيع الأخيرة”.
وشدد ماكرون على أن بلاده لن تتراجع عن التصدي للإفلات من العقاب في شأن استخدام الأسلحة الكيماوية، فيما طالبت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي بفتح “ممرات إنسانية في أسرع وقت”.
ومن جهة أخرى، توقع ديبلوماسي في مجلس الأمن أن يواجه ديميستورا صعوبات في تشكيل لجنة صوغ الدستور “لجهة اختيار الأسماء التي تحظى بالدعم الكافي”. في الوقت نفسه، لم تحقق الجهود الديبلوماسية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر أي اختراق، في ظل رفض روسي للاقتراح الذي قدمته الأمم المتحدة.
أما ميدانياً، فقد ارتفع عدد ضحايا قصف النظام السوري للغوطة الشرقية، والذي دخل أمس يومه الخامس، الى ( 230 ) شخصاً، ليكون الأسبوع الجاري الأكثر دمويةً في المنطقة منذ عام 2015.
وفيما يتعلق بالعدوان التركي على عفرين، فقد عاودت تركيا شنّ غارات جوية كثيفة على منطقة عفرين، بعدما أوقفت طلعاتها الجوية غداة إسقاط مقاتلة روسية في إدلب.
وقد أكد مسؤول أميركي بارز أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون سيطلب من تركيا كبح جماح عمليتها العسكرية في عفرين. وقال في إفادة عن الجولة الشرق الأوسطية التي يقوم بها تيلرسون بين 11 و16 شهر شباط/فبراير الجاري، أن المحادثات في أنقرة ستكون “صعبة. الأتراك غاضبون، وهذا وقت صعب للتعامل في ما بيننا، لكننا نعتقد أنه لا تزال هناك بعض مصالح أساسية مشتركة”.