تقرير صحفي قصف عشوائي للطائرات التركية على عفرين واستمرار سقوط الضحايا المدنيين

الأحد،11 شباط(فبراير)،2018

لليوم الثاني على التوالي – بعد توقف لأيام – عاودت تركيا قصفها الجوي الكثيف والعشوائي لعفرين ومناطقها المختلفة، في سياق عدوانها الذي بدأ في 20 كانون الثاني/يناير 2018 ما أدى إلى سقوط العشرات من الضحايا – الذين فقدوا حياتهم والجرحى – وخاصة المدنيين، وتهديم العديد من منازل المدنيين، ناهيك عن تدمير المدارس والمرافق والمنشآت الطبية والصحية والخدمية.
ولا يزال المجتمع الدولي يراقب ارتكاب تركيا، جرائمها في عفرين، التي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، دون أن يحرك ساكناً، ويمارس صلاحياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين. وفيما يلي رصد لبعض التطورات والحالات، التي تقوم بها تركيا في عدوانها على عفرين، وتشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي:
* قصفت طائرات الجيش التركي، في حوالي الساعة الثانية من بعد ظهر يوم أمس الجمعة 9 شباط/فبراير 2018 قرية شكاتا – ناحية شيه “شيخ حديد” مستهدفة منازل المدنيين، ما أدى لتهديم منزل وسقوطه على ساكنيه، وبعد عدة ساعات من القصف، تمكن الأهالي من الوصول للمنزل المستهدف والبحث بين الأنقاض، وأخرجوا جثمان المواطن نصرت عثمان (50 ) عاماً، فيما لم يتمكنوا من إخراج البقية من تحت الأنقاض بسبب الحاجة للآليات واستمرار الطيران بالتحليق في سماء القرية. ويذكر أن المواطن نصرت عثمان، هو من أهالي قرية ألكانا، نزح منها إلى قرية شكاتا، هرباً من القصف التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة بها والمتعاونة معها، فيما أكد الأهالي الذين أخرجوا جثمانه وجود (3 ) أو (4 ) مواطنين فقدوا حياتهم، ولم تعرف هويتهم بعد.
* وقامت طائرات الجيش التركي، اليوم السبت، باستهداف مخبز بلدة راجو وقصفه، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة به، ما يهدد بإخراجه من الخدمة وبالتالي خلق كارثة تجويع للمدنيين.
* كما قامت طائرات مروحية “هيلكوبتر” عائدة للجيش التركي بالهجوم، في حوالي الساعة الثانية عشرة، من ظهر هذا اليوم السبت، على قرية قودة – ناحية راجو. استطاعت “قوات سورية الديمقراطية”، إسقاط إحداها في محيط القرية.
* وأيضاً قامت الطائرات التركية، بعد ظهر اليوم السبت، بقصف منازل للمدنيين في قرية دير بلوط – ناحية جنديرسة، وقرية خليل و موساكا – ناحية راجو، ما أدى إلى إلحاق دمار بعدد من هذه المنازل.
* وفي الساعة الواحدة من بعد ظهر اليوم السبت، قامت طائرات الجيش التركي، بقصف منزل في قرية متينا – ناحية شرا، بمحاذاة جسر القرية، ما أدى إلى تهديم وفقدان مدني حياته وإصابة 2 آخرين، لم نتمكن من توثيق أسمائهم.
* أظهرت مقاطع فيديو، تم تداولها اليوم السبت على صفحات التواصل الاجتماعي، قيام الفصائل المسلحة السورية المرتبطة بالجيش التركي والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، بسرقة جرار زراعي “تراكتور” عائد للفلاحين في ريف عفرين، ويظهر فيها عناصر يرتدون زي عسكري ويحملون أسلحة فردية وأجهزة موبايل، وهم يقودون جرار زراعي يظهر أنه موديل (1973 ) في أزقة أحد قرى عفرين الوعرة، ويطلقون عبارات “الله أكبر هذا تراكتور الملاحدة الأكراد والمليشيات الانفصالية”.
* كما أظهرت مقاطع فيديو جديدة، تم تداولها اليوم السبت على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام الفصائل المسلحة السورية التابعة للجيش التركي، التمثيل بجثث مقاتلين من “قوات سورية الديمقراطية”، وهم يطلقون عبارات “قادمون بالذبح يا عفرين”.
* وعلمنا أيضاً، أن حوالي (200 ) منزل في حي “زير” – ناحية جنديرسة، تحولت إلى أنقاض، وكذلك إلحاق دمار في كوندي خليل – ناحية راجو، منذ بداية العدوان التركي والفصائل المسلحة السورية التابعة لها، في 20 كانون الثاني/يناير، الماضي.
إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع أسر الضحايا، فإننا نتوجه بالتعازي القلبية الحارة لجميع من فقدوا حياتهم، مع تمنياتنا بالشفاء العجل للجرحى، وإننا ندين من جديد العدوان التركي على عفرين، ونطالب المجتمع الدولي، ممارسة صلاحياته في ردع العدوان وقمعه، وتحويل مرتكبي العدوان والجرائم المرتبطة به، إلى المحاكم الدولية، لينالوا جزائهم العادل.

10 شباط / فبراير 2018

مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org