وحدات سكنية جديدة بريف عفرين “تكرس السياسة التركية للتغيير الديموغرافي”

الأحد،5 أيلول(سبتمبر)،2021

وحدات سكنية جديدة بريف عفرين “تكرس السياسة التركية للتغيير الديموغرافي”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

على أنقاض المباني التي دُمرت في منطقة عفرين في محافظة حلب السورية، جرّاء العدوان الذي سمي “غصن الزيتون” فى كانون الثاني/يناير عام ٢٠١٨، تَعمل منظمات وجمعيات خيريّة على تشييد مبان ووحدات سكنية لإيواء النازحين والمهجرين في شمال غربي سوريا.
إلا أن هذه المشاريع الخيرية، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، تهدف الى “تغيير التركيبة السكانية ضمن عملية التغيير الديموغرافي التي تعمل عليها الحكومة التركية، من خلال دعم تلك المنظمات والهيئات المدنية، والسماح لها ببناء وحدات سكنية ضمن بلدات وقُرى جرى تهجير أهلها منها”.
كويت الرحمة، قرية جديدة تم إنجازها في إطار هذه المشاريع، وافتتحها “المجلس المحلي” في مدينة عفرين في ٣٠ من آب/أغسطس، لتصبح مكان إقامة جديداً لنازحين ومهجرين من مختلف المناطق السورية.
تقع القرية بين بلدتي “قيبار” و”الخالدية” بناحية شيراوا بريف عفرين، وتعود الأراضي التي جرى بناء الوحدات السكنية عليها لمواطنين من أتباع الديانة الأيزيدية. وهي تضم نحو ٣٨٠ وحدة سكنية، بالإضافة إلى مسجد ومدرسة ومستوصف ومعهد لتدريس القرآن الكريم الى جانب سوق تجاري. وتم بناء القرية من قِبل جمعية “شام الخيرية”، وهي جمعية كويتية فلسطينية، بمشاركة بعض المنظمات التركية العاملة في الشمال السوري.
الوحدات السكنية الجديدة أقيمت على أرض قرية “الخالدية” التي دمرتها الطائرات التركية بشكل شبه كامل عام ٢٠١٨، وتهجر سكانها. وهي إحدى قرى ناحية شيراوا في جبل ليلون ومحاطة بعدة قرى منها “مريمين” شرقاً و”قيبار” غرباً.
“المرصد السوري لحقوق الإنسان”، كان قد نشرَ في أيار/مايو المنصرم، أن منظمات وجمعيات خيرية تقوم ببناء وحدات سكنية لإيواء النازحين في شمال غربي سوريا. وقال: “على الرغم من الجانب الإيجابي لعمليات البناء تلك، إلا أنها تسير على سكة التغيير الديموغرافي للمنطقة، عبر تلك الجمعيات، وبدعم واضح من القوات التركية”.
وأفاد نشطاء “المرصد” أن جمعية خيرية تعمل على بناء  قرية سكنية، في منطقة “شادير” بريف شيراوا جبل ليلون، بريف عفرين. وتتألف القرية من ١٢ وحدة سكنية تضم ١٤٤ شقة في المرحلة الأولى، لتوطين عائلات محسوبة على المسلحين السوريين المرتبطين بتركيا وخاصة التركمان.
وتُبنى القرية الجديدة بدعم من جمعية “الأيادي البيضاء” الكويتية. وتضم الى الوحدات السكنية، تشييد مسجد ومركز صحي وتمديد شبكة لمياه الشرب والكهرباء وشبكة الطرق والصرف الصحي.
ووفقَ “المرصد السوري” فقد تم توطين أكثر من ٢٧٠ ألف نسمة من عوائل عناصر المسلحين المرتبطين بتركيا، والمهجرين والنازحين من أرياف دمشق وحماة وحمص وإدلب وغرب حلب في إطار صفقات بين تركيا وروسيا، ضمن منازل وممتلكات أهالي منطقة عفرين، وفي مخيمات أنشئت قرب مدينة عفرين، قرية محمدية – جنديرس، قرية آفراز – معبطلي، بلدة راجو، بلدة بلبل، قرية كفرجنة، قرية ديرصوان، ومناطق أخرى في المحافظة.

المصدر: جريدة “النهار” اللبنانية