فرنسا.. إلغاء حكم قضائي بحق “لافارج” السويسرية أثناء عملها في سوريا

الأربعاء،8 أيلول(سبتمبر)،2021

فرنسا.. إلغاء حكم قضائي بحق “لافارج” السويسرية أثناء عملها في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ألغت المحكمة العليا الفرنسية، يوم أمس الثلاثاء ٧ أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، حكما سابقا بإسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية التي نُسبت لشركة لافارج للأسمنت أثناء عملها في سوريا، قائلة إنه يتعين على القضاة إعادة النظر في هذه الاتهامات، وفقا لرويترز.
وأقرت الشركة المملوكة الآن لهولسيم السويسرية، بعد تحقيق داخلي، بأن الشركة السورية التابعة لها دفعت أموالا لجماعات مسلحة لمواصلة عملياتها في البلاد بعد ٢٠١١، لكنها رفضت عدة تهم موجهة لها في تحقيق يجريه قضاة فرنسيون.
وكانت المحكمة العليا تنظر فيما إذا كان لمحكمة أقل درجة الحق في إسقاط تهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية عن لافارج في هذا التحقيق، وقالت إنه يتعين على المحكمة إعادة النظر في قرارها.
وقالت شركة هولسيم السويسرية للأسمنت يوم أمس الثلاثاء إن تعاملات وحدتها الفرنسية لافارج في سوريا، وهي موضع إجراءات قانونية في فرنسا الآن، “قضية من الماضي” تتعامل معها لافارج بمسؤولية.
وقالت هولسيم في بيان بعد أن قضت محكمة فرنسية بإعادة النظر في الاتهامات الموجهة للافارج بسبب مدفوعات لجماعات إسلامية متطرفة أبقت على عملياتها في سوريا قبل عشر سنوات “اتخذنا خطوات فورية وحاسمة لضمان ألا تتكرر أي أحداث مشابهة مرة أخرى”.
وفي سياق التحقيق القضائي الذي فتح في حزيران/يونيو ٢٠١٧، بعد شكاوى تقدمت بها وزارة الاقتصاد والمال الفرنسية، والمنظمة غير الحكومية شيربا، والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، يشتبه بأن مجموعة “لافارج اس آ” دفعت في ٢٠+٣ و٢٠١٤ عبر فرعها في سوريا ”لافارج سيمنت سيريا“ حوالي ١٣ مليون يورو لجماعات متشددة، بينها تنظيم داعش، وإلى وسطاء؛ لضمان استمرار عمل فرعها في ظل الحرب الجارية في هذا البلد.
كما يشتبه بأن المجموعة باعت أسمنتا لمصلحة تنظيم داعش، ودفعت لوسطاء من أجل الحصول على مواد أولية من فصائل متطرفة.
وكشف تقرير داخلي طلبته “لافارج – هولسيم” الناجمة عن الاندماج بين الفرنسية لافارج والسويسرية هولسيم عام ٢٠١٥، عن تسليم الشركة أموالا إلى وسطاء للتفاوض مع “مجموعات مسلحة”، غير أن المجموعة لطالما نفت أي مسؤولية لها فيما يتعلق بالجهة التي تلقت هذه الأموال.
وفي حزيران/يونيو ٢٠١٨، في وقت كانت ملاحقات جارية بحق ٨ كوادر ومسؤولين من المجموعة، وجه قضاة تحقيق باريسيون إلى المجموعة، بصفتها شخصا معنويا، تهم “التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية”، و”تمويل الإرهاب”، و”انتهاك حظر”، و”تعريض للخطر” حياة عاملين سابقين في مصنعها في الجلابية شمال سوريا.
غير أن غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف في باريس أسقطت، في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩، تهمة “التواطؤ في جرائم بحق الإنسانية” عن الشركة، بعدما تلقت التماسا منها، غير أنها أبقت على تهم “تمويل مخطط إرهابي” بحقها وبحق ٣ مسؤولين سابقين فيها.

المصدر: وكالات