“ماعت” تطالب بمحاسبة مرتزقة تركيا بمناطق “شمال سوريا”

الإثنين،11 تشرين الأول(أكتوبر)،2021

“ماعت” تطالب بمحاسبة مرتزقة تركيا بمناطق “شمال سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في الذكرى الثانية للعدوان التركي في مناطق “شمال شرق سوريا”، الذي سمي بعملية “نبع السلام”، وتم فيه احتلال مدينتين سوريتين هما: “سري كانيي/رأس العين” و”كري سبي/تل أبيض”، شددت مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان المصرية في بيان على تواصل الانتهاكات التي تمارسها مرتزقة تركيا التي تسمى “الجيش الوطني السوري”، داعية إلى فرض عقوبات دولية عليها، كخطوة أولية لحماية حقوق الإنسان في البلاد.
وذكرت المؤسسة في بيان، إلى إن حلقة العنف المميت في مناطق “شمال شرق سوريا” لا تزال متواصلة عقب مرور سنتين على ما تسمى عملية “نبع السلام” التي شنتها تركيا بالتعاون مع مرتزقتها السوريين في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وأكدت “ماعت” على أن غاية عملية ما تسمى “نبع السلام”، هي تحقيق أغراض سياسية بصرف النظر عن الاعتبارات الحقوقية، منبهةً في هذا السياق من أن القوات التركية ومرتزقتها، قد ارتكبت طيفاً واسعاً من الانتهاكات والتجاوزات المروعة والتي وصلت في بعض الأحيان إلى جرائم للحرب.
 واستدنت في ذلك على سقوط أكثر من ١٤٦ مدنياً كضحايا، خلال العملية العسكرية، من ضمنهم ٧ سيدات و٤ أطفال، بجانب تهجير/نزوح ٣٠٠ ألف مدني، تبعاً لتقديرات حقوقية.
وبالصدد، شدد أيمن عقيل رئيس مؤسس “ماعت” والخبير الحقوقي الدولي، على أن غياب القانون في منطقة مزقتها الصراعات، أتاح انتشار ثقافة الإفلات من العقاب، معبراً عن خشيته الراهنة، بخصوص السلامة الشخصية للمدنيين في مناطق “شمال شرق سوريا”، التي أضحت أمراً صعب المنال، نتيجة التهديدات اليومية الناجمة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها مرتزقة تركيا في المنطقة.
 وتابع: “يعيش السكان المحليون في ظل الخوف من الاعتقالات القسرية والإعدام خارج نطاق القانون، فضلاً عن مصادرة الممتلكات والمنازل وفرض الإتاوة، هذا فضلاً عن استمرار ممارسات التهجير القسري في ضوء عمليات التطهير العرقي والهندسة الديمغرافية”، منوهاً إلى أنه خلال العامين الماضيين، خطفت تلك المليشيات قرابة ٧٤٣٣ شخصاً، قتل منهم ١٠٩٨ نتيجة التعذيب، وأنهى حديث بالقول إن الفرصة مازالت سانحة للمجتمع الدولي لتحقيق العدالة ومحاسبة من تورط بجرائم الحرب.
 فيما طالب شريف عبد الحميد مدير وحدة الأبحاث والدارسات بمؤسسة “ماعت”، الحكومة التركية إلى الوقوف على مسؤولياتها لحماية المدنيين في مناطق “شمال سوريا” تبعاً لاتفاقيات جنيف الأربعة، داعياً المجتمع الدولي إلى توسيع العقوبات الدولية على مرتزقة تركيا، والتي ترتكب الانتهاكات دون عقاب، معداً أنها خطوة إلى الأمام في حماية حقوق الإنسان بمناطق “شمال سوريا”.

المصدر: ليفانت