في اليوم الدولي للطفلة، الأمم المتحدة تشدد على دعم المساواة في الحقوق للفتيات باعتبارهن عناصر قوية للتغيير

الثلاثاء،12 تشرين الأول(أكتوبر)،2021

في اليوم الدولي للطفلة، الأمم المتحدة تشدد على دعم المساواة في الحقوق للفتيات باعتبارهن عناصر قوية للتغيير

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إلى تضافر الجهود والاستثمار في صحة وسلامة الفتيات ومدهن بمهارات القرن الحادي والعشرين، لكي يتمكّن من تحقيق جميع إمكاناتهن.
وتحتفل الأمم المتحدة، يوم ١١ تشرين الأول/أكتوبر، باليوم الدولي للطفلة، بهدف تركيز الاهتمام على الحاجة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات وتعزيز تمكين الفتيات وإحقاق حقوق الإنسان المكفولة لهن.
وأكد السيد أنطونيو غوتيريش، في رسالة بالمناسبة، أننا بحاجة إلى دعم المساواة في الحقوق للفتيات وكذلك صوتهن وتأثيرهن في أسرنا ومجتمعاتنا ودولنا. “فالفتيات يمكن أن يكن عناصر قوية للتغيير، وينبغي ألا يمنعهن شيء من المشاركة الكاملة في جميع مجالات الحياة”
وأشار إلى أن كل عام من التعليم الثانوي تحصل عليه الفتاة يعزز قدرتها على الكسب بنسبة تصل إلى ٢٥%. “وإذا أتم جميع الفتيات والفتيان مرحلة التعليم الثانوي فبالإمكان تخليص ٤٢٠ مليون شخص من براثن الفقر، وسوف تعم فائدة ذلك عبر الأجيال”.
وفقا للسيد أنطونيو غوتيريش، يوجد حاليا في العالم أكثر من بليون فتاة دون سن الثامنة عشرة مهيآت لمواجهة المستقبل. وفي كل يوم، يتحدين القوالب النمطية ويكسرن الحواجز. وتقوم الفتيات بتنظيم وقيادة حركات للتصدي لمسائل من قبيل زواج الأطفال، وعدم المساواة في التعليم، والعنف، وأزمة المناخ. 
وفي هذا اليوم الدولي، يقول الأمين العام إننا نحتفل بالإنجازات التي حققتها الفتيات والإنجازات التي تحققت معهن ولصالحهن منذ اعتماد إعلان ومنهاج عمل بيجين التاريخي – الذي هو خطة سياسات شاملة لتمكين النساء والفتيات. 
وعلى مدى ٢٥ عاما تقريبا، شهدنا زيادة في عدد الفتيات اللاتي يلتحقن بالمدارس ويكملن الدراسة فيها، وانخفاضا في عدد الفتيات اللاتي يتزوجن أو ينجبن وهن فتيات، وارتفاعا في عدد الفتيات اللاتي يكتسبن المهارات اللازمة لهن للتفوق في مكان العمل. 
وشدد الأمين العام أنه لم يعد من المقبول أن يكون على الفتيات التخلي عن أحلامهن أو دفعن إلى الاعتقاد بأنه ليست ثمة إمكانية للوصول إليهن. “ومع ذلك، فإن العديد منهن تؤخرهن الأعراف الجنسانية الضارة التي تؤثر في كل ما يفعلنه: أي فيما إذا كن سيتزوجن ومتى سيتزوجن ومن سيتزوجن، وفيما إذا كن سيلتحقن بالدراسة ويكملنها، وفيما إذا كن سيحصلن على الخدمات الصحية أو سيكسبن عيشهن، وما إلى ذلك كثير”.
وقال السيد أنطونيو غوتيريش إن مائتي مليون فتاة وامرأة يخضعن لتشويه أعضائهن التناسلية، مشيرا إلى أن ثلاثة من كل أربعة من ضحايا الاتجار بالبشر هم من النساء والفتيات. “وتوقع النزاعات ملايين الأشخاص في شراك العنف وحالة عدم اليقين واليأس.
بدورها قالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، الدكتورة ناتاليا كانيم إن جائحة كـوفيد-١٩ أظهرت مدى السرعة التي يمكن أن تتضاعف بها عدم المساواة:
“في ظل إغلاق المدارس، تعرضت الفتيات اللاتي يفتقرن إلى الوصول إلى الإنترنت لخسائر في التعليم والمعلومات الصحية والرعاية. في العديد من الأماكن، تتعرض الفتيات المحرومات من التعليم لخطر متزايد للزواج ضد إرادتهن”.
وشددت الدكتورة ناتاليا كانيم على أن إعمال العديد من الحقوق يعتمد بشكل متزايد على توفير الوصول الرقمي، والذي يمكن أن يساعد الفتيات في العثور على المعلومات، والتواصل مع أقرانهن، وتشكيل حركات اجتماعية، واستكشاف هوياتهن، وتتبع دوراتهن الشهرية، والعثور على المساعدة في حالات التحرش أو العنف.
كما شددت المسؤولة الأممية أيضا على ضرورة عدم التسامح مع عالم رقمي يعزز عدم المساواة. بدلا من ذلك، دعنا نستخدم هذه الأدوات لسد فجوة القوة بين الجنسين بالنسبة للفتيات.
“معا، لننشئ عالما رقميا يمكن الوصول إليه وآمنا للجميع، ونبني مستقبلا تكون فيه كل فتاة قادرة على تحقيق كامل إمكاناتها وقوتها”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة