سوريا.. قرار جديد حول الاحتياط في الخدمة العسكرية

الأربعاء،13 تشرين الأول(أكتوبر)،2021

سوريا.. قرار جديد حول الاحتياط في الخدمة العسكرية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدر “النظام السوري”، يوم أمس الثلاثاء ١٢ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢١، أمراً إدارياً يقضي بإنهاء الاحتفاظ، والاستدعاء للضباط الاحتياطيين، وصف الضباط والأفراد الاحتياطيين اعتباراً من ١ كانون الأول/سبتمبر ٢٠٢١.
ويطبق القرار على الضباط (المحتفظ بهم والملتحقون بالخدمة الاحتياطية) ممن بلغت خدمتهم الاحتياطية الفعلية سنتين فأكثر حتى تاريخ ٣٠ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢١ ضمناً.
كذلك الأطباء البشريون الاختصاصيون في إدارة الخدمات الطبية ممن بلغت خدمتهم الاحتياطية الفعلية سنتين فأكثر حتى تاريخ ٣٠ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢١ ضمناً، ويتم تسريحهم وفقاً لإمكانية الاستغناء عن خدماتهم.
أيضاً صف الضباط والأفراد (المحتفظ بهم والملتحقون بالخدمة الاحتياطية) ممن بلغت خدمتهم الاحتياطية الفعلية لا أقل من سبع سنوات ونصف حتى تاريخ ٣٠ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢١ ضمناً.
قرارات “النظام السوري” الأخيرة تأتي في وقت يخرج فيه من عزلته تدريجياً مع قيام دول عربية باستعادة علاقاتها تدريجياً معه، وتخفيف الإدارة الأمريكية من موقفها، لكنه رغم ذلك تقول صحيفة “نيويورك تايمز” إنه “لا يزال غارقاً في أزمة لا يستطيع الهرب منها”.
وقالت الصحيفة في تقرير، إن الأسابيع القليلة الماضية كانت جيدة للرئيس السوري بعد ١٠ سنوات من حرب “مزقت اقتصاد البلد وتجاهله في المحافل الدولية”.
ويشير التقرير إلى خطوات تعكس توجهاً مغايراً للأسد الذي ظل تحت وطأة العقوبات لفترة طويلة، ويشير في هذا الصدد إلى مطالبة مسؤولين لبنانيبن مساعدته للتخفيف من مشكلة انقطاع الكهرباء المزمنة، واللقاء الذي جمع وزيري الاقتصاد الإماراتي والسوري، ومكالمة ملك الأردن عبد الله الثاني بالأسد للمرة الأولى منذ ١٠ سنوات.
وبحسب التقرير فإن القِوَى الدولية تخلت عن السعي لتحقيق السلام في سوريا من خلال الدبلوماسية، وهناك اعتراف بأن ١٠ سنوات من الحرب والعقوبات ومحادثات السلام قد فشلت في الحصول على تنازلات من الأسد.
واتبعت إدارة بايدن نهجاً “أقل حدة” تجاه الأسد من الرئيس السابق، دونالد ترامب، لكنها لا تزال تحث شركاءها العرب على عدم تطبيع العلاقات معه، وفق التقرير.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية للصحيفة إنه “من الواضح أن الأسد قد استطاع النجاة وأن العقوبات أسفرت عن تنازلات قليلة، لذلك فضلت الإدارة التركيز على قضايا أخرى، بما في ذلك مكافحة جائحة فيروس كورونا، وتخفيف المعاناة الاقتصادية في الولايات المتحدة المنطقة والحد من النفوذ الإيراني”.
وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الولايات المتحدة ترغب في إتمام صفقة الغاز، التي لا تزال تفاصيلها قيد الإعداد.
ومن المفترض أن ينقل خط الأنابيب الذي تدعمه الولايات المتحدة الغاز المصري من الأردن عبر سوريا إلى لبنان، حيث تسبب الانهيار الاقتصادي فيه إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.
ورغم هذه التطورات، “لا تزال سوريا ممزقة، وشعبها غارق في الفقر، ولا يزال ملايين اللاجئين في الدول المجاورة يخشون العودة إلى ديارهم، وهناك مساحات شاسعة من الأراضي خارجة عن سيطرة النظام السوري”.
وعلى الرغم من إعلان انتصاره في الحرب، فإن قبضة الأسد على السلطة ضعيفة حتى في المناطق التي يسيطر عليها.
ويقول التقرير إنه لا يستطيع القيادة قرب الحدود الشمالية لبلاده مع تركيا أو قرب قطاع كبير من حدود سوريا الشرقية مع العراق دون أن يصطدم بخطوط الجبهة لمعارضيه.
والاقتصاد السوري “ضعيف” لدرجة أن أصحاب المشاريع يغلقون أعمالهم، وبالتالي يتم القضاء على وظائف يحتاجها السوريون بشدة، ما يدفعهم إلى الانتقال لبلدان أخرى مثل تركيا أو العراق أو مصر أو دول الخليج.

المصدر: وكالات