مخيمات سوريا: منظمة تتهم بريطانيا بـ”التواطؤ في التعذيب”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
اتهمت منظمة حقوقية، الأربعاء، بريطانيا بـ”التواطؤ في التعذيب” بسبب رفضها إعادة النساء والأطفال المحتجزين في مخيمات في سوريا.
وقالت منظمة الحقوق والأمن الدولية في تقرير لها إن الحكومة البريطانية تتجاهل الظروف المزرية التي يعيش فيها حوالي ٦٠ ألف امرأة وطفل يتواجدون في المخيمات منذ انهيار تنظيم “داعش” الإرهابي.
ومن بين المحتجزين حاملين للجنسية البريطانية يقدر عددهم بين ١٥ و ٢٠ شخصا.
وقالت سارة فنسنت، المديرة التنفيذية للمنظمة: “برفضها إعادة هؤلاء الأطفال والنساء إلى المملكة المتحدة رغم قدرتها على ذلك، تتخلى الحكومة البريطانية عن الناس، بمن فيهم مواطنيها، وتتركهم للتعذيب والموت”.
وتضيف “هذا الرفض يتجاهل بشكل صارخ حقوق الإنسان الأساسية التي تروج لها الحكومة البريطانية على الساحة الدولية”.
وتقول بريطانيا إن النساء يشكلن تهديدا للأمن القومي، ونزعت عن بعضهن الجنسية مثل ما حدث مع شميمة بيغوم التي كانت قد غادرت بريطانيا نحو سوريا، في شباط/فبراير ٢٠١٥، عندما كانت بسن ١٥ عاما، برفقة اثنتين من صديقاتها، وذلك بهدف الانضمام لداعش.
وأشارت وزارة الداخلية البريطانية إلى أنها ستسمح في بعض الحالات بعودة الأطفال في حال سمحت أمهاتهم بذلك.
وتريد “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا” من المملكة المتحدة وغيرها من الدول إعادة ١٢،٠٠٠ امرأة من خارج سوريا والعراق موجودات في المخيمات.
وأعادت بعض الدول الغربية عددا من رعاياها من المخيمات، والأسبوع الماضي، أعلنت ألمانيا أنها أعادت من مناطق “شمال سوريا” ثماني جهاديات و٢٣ طفلاً.
ومنذ دُحر تنظيم “داعش” الإرهابي في آذار/مارس ٢٠١٩ يواجه المجتمع الدولي معضلة إعادة عائلات الجهاديين الأجانب الذين أُسروا أو قتلوا في سوريا والعراق. وبالنسبة إلى غالبية الدول الأوروبية فإنّ إعادة هؤلاء تتمّ بعد أن تُدرس حالة كلّ منهم على حدة.
وتفيد أرقام نشرتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” في آذار/مارس، أن هناك حوالى ٤٣ ألف أجنبي، بينهم ٢٧٥٠٠ قاصر، محتجزين لدى “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” في مناطق “شمال شرق سوريا”، يتوزّعون بين رجال موقوفين في سجون ونساء وأطفال محتجزين في مخيّمات.
يذكر أن العنف في سوريا أودى بحياة نصف مليون شخص وشرد الملايين منذ بدء النزاع في عام ٢٠١١.
المصدر: الحرة

