“البقاء بأي طريقة”.. صحيفة أمريكية تكشف عن ممارسات بشار الأسد وتتحدث عن مرحلة جـديدة في سوريا

الثلاثاء،7 كانون الأول(ديسمبر)،2021

“البقاء بأي طريقة”.. صحيفة أمريكية تكشف عن ممارسات بشار الأسد وتتحدث عن مرحلة جـديدة في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشفت وسائل إعلام غربية عن ممارسات جديدة لرأس النظام السوري “بشار الأسد” بهدف البقاء على رأس السلطة بأي طريقة، مشيرة إلى مرحلة مختلفة قادمة في سوريا، وذلك في ضوء استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد بشكل غير مسبوق.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في تقرير لها، أن نظام الأسد دخل بالفعل في مرحلة يائسة جديدة من أجل البقاء، لافتة أن عنوان المرحلة الجديدة هو البحث عن الأموال بكل الطرق الممكنة لمواجـهة اشتداد الأزمـة الاقتصادية في سوريا.
وبحسب الصحيفة فإن “الأسد” أعطى أوامره في الآونة الأخيرة لـ.ـشـن حملات من أجل الاستيـلاء على الشركات العاملة في البلاد دون أي استثناء، بما في ذلك الشركات التي قدمت له الدعم طيلة السنوات الماضية.
وأشار تقرير الصحيفة إلى حالة خمسة من المدراء التنفيذيين في شركة الهواتف المحمولة “إم تي إن”، كيف تم اعتـقـالهم ضمن حمـلة منظـمة قام بها نظام الأسد بهدف الاستيـلاء على أصول الشركة.
ونوهت إلى أن الشركة اضـطرت إلى الرضـوخ أخيراً أمام الضغـط الكبير الذي تم ممارسته عليها، حيث دفعت ملايين الدولارات وقبلت بحـكـم قـضـائي مشـ.ـكـوك فيه يعين أحد المـوالين لـ “بشار الأسد” مسؤولاً عنها.
وحول الأموال التي دفعتها الشركة، نقلت الصحيفة عن مسؤول تنفيذي سوري قوله: “لا أحـ.ـد يعـرف”، لافتاً إلى أن النظام يقوم بمثل هذه الممارسات بسـرية تامة دون أن يترك أي دليل يشير إليه بشكل مباشر.
وأشارت في سياق حديثها إلى أن نظام الأسد وعلى مدار العامين الماضيين، قام بالاستيـلاء على أصـول عشرات الشـركـ.ـات بما فيها الشركـ.ـات الأجنبية والشركات التي تملكها عائـلات سـورية، وفق ما أكد مسؤولون أمريكيون وغـربيـون وحتى سوريون للصحيفة.
وأكدت الصحيفة نقلاً عن مصادرها الخاصة أن نظام الأسد أجــبـر بعض رجال الأعمال الذين قدموا له الدعم على دفع تبـرعـ.ـات لجمعيات خيرية مفترضـ.ـة يعتـقـد على أن أموالها تذهب للأسد.
ووفقاً للتقرير فإن النظام يلجأ في بعض الأحيان إلى إقـالة مسؤولي بعـض الشركات وتعويضهم بمـوالـين له، كما حدث في شركة “إم تي إن” التي بـ.ـات يديرها المــوالـي للأسد “ياسر إبراهيم”.
وبحسب مسؤولين أمريكيين فإن الأسد يفعل ذلك نتيجة الضغـط المالي الشـديد الذي يعــاني منه النظام، بسبب الديـون الكـبـيرة لإيران وروسيا، واستمرار العـــ.ـقـوبات الغـربية على النظـام.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن بقاء الأسد على رأس السلطة في سوريا يتطلب الاستمرار في دفع رواتب أجهزته الأمنية والعسكـرية وتوفير مستلزمات الحياة للسكان ضمن مناطقه، وهو ما يتطلب من النظام تأمين الأموال بأي شكل من الأشكال.
تجدر الإشارة إلى أن تقرير الصحيفة يتزامن مع استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد، وذلك مع انخفاض قيمة العملة المحلية ووصول سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي إلى حدود الـ ٣٥٧٥ ليرة للدولار مع افتتاح نشرة التعاملات صباح اليوم.

المصدر: طيف بوست