المبعوث الأممي إلى سوريا: هناك إمكانية لإحراز تقدم في العملية السياسية

الإثنين،13 كانون الأول(ديسمبر)،2021

المبعوث الأممي إلى سوريا: هناك إمكانية لإحراز تقدم في العملية السياسية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بحث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، مع وزير الخارجية السوري، فيصل مقداد، خلال زيارته لسوريا، جملة من القضايا، من بينها عمل اللجنة الدستورية السورية، والتطورات الأخيرة، والعملية السياسية.
وبعد الاجتماع مع وزير الخارجية السوري، أدلى بيدرسون بتصريحات صحفية حول مضمون اللقاء قائلاً: “سافرت كثيراً بين بعض الدول العربية، وعقدت نقاشات عميقة مع الأميركيين والأوروبيين، وأعتقد أن هناك إمكانية الآن لبدء استكشاف ما أسميه مقاربة، أي أن تضع على الطاولة خطوات محددة بدقة، بأمل أن يبدأ بناء بعض الثقة”.
وأضاف: “رسالتي أن هناك إمكانية أخرى للبدء في استكشاف السبل الممكنة، وللبدء في المضي قدماً في هذه العملية”، آملاً أن تنتقل تلك المباحثات إلى جنيف “في المستقبل القريب”.
وشدد بيدرسون على ضرورة “عدم تحليل موقف العرب فقط، بل أيضاً الموقف الأميركي، والأوروبيين، والأتراك والروس والإيرانيين”.
وبحسب وكالة الانباء السورية الرسمية، أشار  المقداد خلال اللقاء إلى “الدور التخريبي للنظام التركي، وممارساته العدوانية واللاإنسانية سواء من خلال عدم التزامه بمخرجات أستانا، وسياسات التتريك في المناطق التي يحتلها أو قطع المياه عن أهلنا في الحسكة في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني”، لافتاً إلى أن ذلك يأتي في إطار “دعمه المستمر للمجموعات الإرهابية، ومحاولاته اليائسة لإعاقة توطيد الاستقرار في سوريا”.
في الوقت نفسه أكد المقداد على “أهمية تجنب أي تدخل خارجي في عمل اللجنة الدستورية، وأن يكون الحوار سورياً سورياً يعبر عن تطلعات السوريين، وليس خدمة أجندات الدول المعادية لسوريا”.
وفشلت كافة جولات التفاوض التي قادتها الأمم المتحدة في جنيف خلال السنوات الماضية، في تحقيق أي تقدم. وفي خطوة بديلة، انطلقت منذ العام ٢٠١٩ محادثات حول الدستور برعاية الأمم المتحدة، إلا أنها لم تحقق أيضاً أي تقدم.
وبعد عزلة فرضتها دول غربية وعربية على سوريا، برزت خلال الفترة الماضية مؤشرات انفتاح عربي تجاه دمشق، بدأت مع إعادة فتح الإمارات سفارتها في دمشق في ٢٠١٨ وصولاً إلى زيارة وزير خارجيتها الشهر الماضي إلى دمشق ولقائه الرئيس الأسد.
وأعرب بيدرسون الذي سيلتقي رئيس الوفد الحكومي إلى اللجنة الدستورية، عن أمله بالحصول على “أخبار ايجابية في المستقبل القريب”، بعدما فشلت آخر جلسة للهيئة المصغرة للجنة الدستورية في تشرين الأول في إحراز اي تقدم.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام ٢٠١١ تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

المصدر: وكالات