أكثر من ٢٨ ألف مهاجر عبروا المانش العام المنصرم في عدد قياسي
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أفادت وكالة الأنباء البريطانية “بي إيه”، يوم أمس الإثنين ٣ كانون الثاني/يناير ٢٠٢٢، أنّ ما لا يقلّ عن ٢٨،٣٨٥ مهاجراً غير شرعي عبروا العام الماضي من فرنسا إلى إنكلترا على متن قوارب صغيرة أقلّتهم عبر بحر المانش في رحلة محفوفة بالمخاطر، في عدد قياسي يناهز ثلاثة أضعاف ذلك المسجّل في ٢٠٢٠.
وفي ٢٠٢٠ بلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين عبروا القناة حوالي ٨٤٠٠ شخص.
وزادت بقوة أعداد المهاجرين الذي يحاولون مغادرة فرنسا للوصول إلى بريطانيا عبر البحر منذ شدّدت السلطات الفرنسية في ٢٠١٨ إجراءات التفتيش في كلّ من مرفأ كاليه و”يوروتانل”، النفق الذي يربط بين ضفتي المانش، وهما منشأتان كان المهاجرون يستخدمونهما للعبور مختبئين داخل مركبات.
ونقلت الوكالة عن بيانات صادرة عن وزارة الداخلية البريطانية أنّ شهر تشرين الثاني/نوفمبر الفائت سجّل لوحده وصول ما يقرب من ٦٩٠٠ مهاجر غير نظامي إلى الساحل الإنكليزي، بينهم ١١٨٥ شخصاً وصلوا في يوم واحد، في رقم قياسي.
وأصبح عبور القناة من قبل مهاجرين يحلمون بالسفر إلى إنكلترا معضلة سياسية لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ووزيرة الداخلية بريتي باتيل، لا سيّما وأنّ زعيم حزب المحافظين وعد مواطنيه بتشديد الخناق على الهجرة في أعقاب خروج بلدهم من الاتحاد الأوروبي.
كما فاقم الوصول الكثيف للمهاجرين العلاقات المتوتّرة مع فرنسا التي تتّهمها الحكومة البريطانية بعدم بذل ما يكفي من الجهود لمنع انطلاق الرحلات من أراضيها، على الرّغم من الأموال المخصّصة لهذا الغرض.
وزادت حدّة التوتر بين البلدين في تشرين الثاني/نوفمبر حين غرق في بحر المانش ٢٧ مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي، في أسوأ مأساة هجرة يشهدها هذا الشريان المائي.
المصدر: وكالات

