الرئيس الأميركي يعلن مقتل زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، يوم أمس الخميس ٣ شباط/فبراير ٢٠٢٢، مقتل زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي، أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، بعملية عسكرية في مناطق “شمال غرب سوريا”.
وقال بايدن في بيان: “نفذت القوات العسكرية الأميركية الليلة الماضية بتوجيهاتي عملية لمكافحة الإرهاب في شمال غرب سوريا بنجاح لحماية الشعب الأميركي وحلفائنا، وجعل العالم مكانًا أكثر أمانًا”.
وأضاف: “بفضل مهارة وشجاعة قواتنا المسلحة، أقلعنا من ساحة المعركة أبو إبراهيم الهاشمي القرشي – زعيم داعش”.
وأضاف أن “جميع الأميركيين عادوا بسلام من العملية”، مشيراً إلى أنه سيلقي كلمة في وقت لاحق.
ونفّذت القوات الخاصة الأميركية يوم أمس الخميس عملية إنزال جوي نادرة في مناطق “شمال غرب سوريا”، في عملية وصفها البنتاغون بأنها “ناجحة”.
وتعدّ العملية، وفق ما قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس، الأكبر منذ العملية التي نفذتها واشنطن في ٢٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩، وأسفرت عن مقتل زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي.
وأوردت وزارة الدفاع الأميركية في بيان الخميس “نفّذت القوات الأميركية الخاصة بإمرة القيادة المركزية الأميركية مهمة لمكافحة الإرهاب في شمال غرب سوريا”. وقالت إنّ “المهمة كانت ناجحة ولم تسجل خسائر” في صفوفها.
وأحصى المرصد ١٣ قتيلاً على الأقل بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء قضوا خلال العملية التي بدأت بإنزال جوي بعد منتصف ليل الأربعاء/الخميس الماضي، وتبعتها اشتباكات استمرت لأكثر من ساعتين.
وأفاد المرصد في وقت لاحق أن امرأة من جنسية غير سورية أقدمت على تفجير نفسها بحزام ناسف داخل المنزل وعثر عليها اشلاء.
واستهدفت العملية وفق مراسلي فرانس برس، مبنى من طابقين في أرض محاطة بأشجار الزيتون. وتضرّر الطابق العلوي منه بشدة وغطى الدخان الأسود سقفه الذي انهار جزء منه. وتبعثرت محتويات المنزل الذي انتشرت بقع دماء في أنحائه.
وتداول سكان ليلاً تسجيلات صوتية خلال العملية، يطلب فيها متحدث باللغة العربية من النساء والأطفال إخلاء المكان المستهدف.
وأضافوا أنهم سمعوا عبر مكبرات الصوت عبارات “لا تخافوا. جئنا من أجل هذا المنزل فقط.. لنخلصكم من الإرهابيين”.
وبحسب مدير المرصد، انطلقت المروحيات الأميركية من قاعدة عسكرية في مدينة “كوباني” وشارك عناصر من القوات الخاصة، في العملية بإدلب.
وفي سياق متصل، غرّد مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي أن العملية “استهدفت أخطر الإرهابيين الدوليين”.
تسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) مع فصائل أخرى أقل نفوذاً على نحو نصف مساحة إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة. وينشط في المنطقة فصيل حراس الدين المتشدد والمرتبط بتنظيم القاعدة. وتؤوي منطقة سيطرة الفصائل ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريباً من النازحين.
وتضم منطقة أطمة العديد من مخيمات النازحين المكتظة. ويقول خبراء إن قياديين إرهابيين يتخذون منها مقرا يتوارون فيه.
وتنفّذ القوات الأميركية بين الحين والآخر ضربات في إدلب تستهدف قياديين مرتبطين بالجماعات الإرهابيين.
وأعلن البنتاغون مقتل “قيادي بارز” في تنظيم “حراس الدين” في ضربة شنتها طائرة مسيّرة في ٣ كانون الأول/ديسمبر. وأدت الضربة الى إصابة أم مع ثلاثة من أطفالها، كانوا يمرون في سيارة العائلة أثناء تنفيذ الضربة.
وفي ٢٣ تشرين الأول/أكتوبر، أكدت واشنطن مقتل القيادي البارز في تنظيم القاعدة “عبد الحميد المطر”، في غارة شنّتها في شمال سوريا، وذلك بعد أسابيع من إعلانها قتل قياديين أحدهما تونسي، في المنطقة ذاتها.
ويسري في إدلب منذ آذار/مارس ٢٠٢٠ وقف لإطلاق النار، أعقب هجوماً واسعاً لقوات النظام بدعم روسي. لكنه يتعرض لخروقات عدة. وتُستهدف المنطقة بين الحين والآخر بقصف لقوات النظام وغارات روسية، ما يسفر عن سقوط قتلى من المقاتلين والمدنيين.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً متشعب الأطراف، تسبب منذ اندلاعه في العام ٢٠١١ بمقتل نحو نصف مليون شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
المصدر: وكالات

