عاد ملف “محاسبة” نظام الرئيس السوري بشار الأسد، نتيجة الحملة العسكرية الجارية في الغوطة الشرقية، إضافة إلى استخدام أسلحة كيمياوية، إلى واجهة الأحداث السياسية، مع دعوة الولايات المتحدة الأمريكية مجلس الأمن الدولي إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية جديدة مهمتها “تحديد المسؤولين عن شن هجمات بالسلاح الكيمياوي في سوريا”.
وبرزت المواقف الأميركية – الأوروبية التصعيدية أمس، في اتصالين أجراهما الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع كل من نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا مركل، إذ تعهّد ماكرون وترامب بـ “ردّ حازم مشترك” إذا ما تم تأكيد قيام النظام السوري بشنّ هجمات كيماوية جديدة، وفق ما جاء في بيان صادر عن قصر الرئاسة الفرنسية.
هذا وقرر الرئيسان العمل معاً لتنفيذ القرار ( 2401 ) من أجل وقف القتال وإتاحة دخول المساعدات الإنسانية وإخراج الجرحى والمرضى.
كما أكّد الرئيسان ضرورة ممارسة روسيا “من دون إبهام” أقصى الضغط على نظام دمشق كي يعرب بوضوح عن التزامه بقرار مجلس الأمن.
كما اتفقت مركل مع ترامب على وجوب “محاسبة” النظام السوري على “التدهور المتواصل للوضع الإنساني في الغوطة الشرقية، وهذا ينطبق على استخدام نظام الأسد أسلحة كيماوية، كما على الهجمات على المدنيين وتجميد المساعدة الإنسانية”.
وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف أمس، إن “على مرتكبي الجرائم في سوريا أن يعلموا أنه يتم تحديد هوياتهم وأن ملفات تُعَد بهدف محاكمتهم جنائياً في المستقبل”. وأضاف خلال جلسة مناقشة عاجلة في شأن الغوطة الشرقية بطلب من بريطانيا: “ينبغي أن تحال سورية على المحكمة الجنائية الدولية. محاولة عرقلة سير العدالة وحماية المجرمين أمر مشين”.
وقدّمت بريطانيا إلى المجلس مشروع قرار يطالب بتطبيق قرار وقف النار الذي أقره مجلس الأمن، كما يدعو مجلس حقوق الإنسان ومفوضية التحقيق الدولي المستقل حول سوريا إلى “فتح تحقيق شامل ومستقل في شكل طارئ حول الأحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية”.
مواقف أمريكية – أوربية تصعيدية على استخدام الكيمياوي في سوريا
![]() |
| صورة تعبيرية |
السبت،3 آذار(مارس)،2018

