المدعية الدولية السابقة ديل بونتي تدعو لإصدار مذكرة توقيف بحق بوتين
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
دعت المدّعية الدولية السابقة كارلا ديل بونتي المحكمة الجنائية الدولية إلى الإسراع بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية العدوان على أوكرانيا. وفي مقابلة مع الصحيفة السويسرية “لو تان” Le Temps نُشرت يوم أمس السبت ٢ نيسان/أبريل ٢٠٢٢، قالت ديل بونتي “إن بوتين مجرم حرب”.
واشتهرت كارلا ديل بونتي في إطار تحقيقات دولية حول الإبادة في رواندا (١٩٩٤) وحول الحرب في يوغوسلافيا السابقة.
ويتطلّب تحميل بوتين ومسؤولين روس آخرين مسؤولية الجرائم المرتكبة في أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي لها في ٢٤ شباط/فبراير، إصدار مذكرة توقيف دولية، بحسب القاضية السويسرية التي تبلغ ٧٥ عامًا.
وفي خمسة أسابيع، قُتل آلاف الأوكرانيين وأُرغم الملايين على الفرار من منازلهم ودُمّرت أحياء كاملة في مئات المدن تحت القصف.
واعتبرت ديل بونتي أن إصدار مذكرة توقيف سيكون مؤشرا إلى “إجراء تحقيق”، وأكّدت أن ذلك “سيكون الأداة الوحيدة القادرة على توقيف منفّذ جريمة حرب وتقديمه” للقضاء الدولي.
وأوضحت أن “إصدار مذكّرة مماثلة لا يعني أن بوتين سيتمّ توقيفه. فإذا بقي في روسيا، لن (يتمّ توقيفه). لكن سيستحيل عليه مغادرة بلاده وستكون إشارة مهمة إلى أن العديد من الدول ضدّه”.
وفتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقًا أوليًا في جرائم حرب محتملة في أوكرانيا في ٣ آذار/مارس بعد أن تلقت دعم أكثر من ٤٠ دولة عضوا في المحكمة.
وتابعت ديل بونتي “يجب أيضًا إيجاد دلائل تُجرّم مسؤولين سياسيين كبار وعسكريين. وتكمن الصعوبة تحديدًا في الوصول إلى أعلى مستويات التسلسل القيادي لتحديد هوية من خطّط وأمر ونفّذ جرائم الحرب هذه”.
وأوكرانيا ليست من الدول الموقّعة على اتفاقية روما التي نصت على قيام المحكمة الجنائية الدولية في العام ١٩٩٨، لكنها اعترفت في العام ٢٠١٤ بسلطتها على الجرائم المرتكبة على أراضيها. وسحبت روسيا توقيعها من الاتفاقية في العام ٢٠١٦.
المصدر: ص.ش/ ع.ج (أ ف ب)

