لا يزال العدوان التركي بالتعاون مع الفصائل المسلحة السورية المرتبطة به على عفرين، مستمراً منذ 20 كانون الثاني/يناير 2018 ويؤدي إلى ارتكاب المزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق السكان المدنيين، ورغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي، رقم (2401 )، تاريخ 24 شباط/فبراير 2018 بفرض هدنة إنسانية لمدة شهر اعتباراً من تاريخه، تشمل كامل الأراضي السورية، إلا أنه لا يأبه به وبتطبيقه، متحدياً في ذلك إرادة المجتمع الدولي وقراراته. وفيما يلي رصد لبعض التطورات والحالات، التي حدثت خلال الساعات الماضية في عفرين، وتشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي:
* علمنا أن الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، قاموا مساء يوم أمس الثلاثاء، بقصف عشوائي مكثف بالمدفعية الثقيلة على مدينة جنديرس، بعد سيطرتهم على عدة نقاط في محيط البلدة، وتم قصفها بالطائرات الحربية، ما أدى إلى تدمير المدينة بشكل شبه كامل. وقد علمنا بارتكابها صباح هذا اليوم الأربعاء، مجزرة في قرية “ميسكة” – جنديرس، نجم عنها فقدان حياة أربعة مدنيين في القرية جراء قصف الطائرات الحربية لها، جثامين ثلاثة منهم لا تزال تحت الأنقاض، فيما تمكنت فرق الهلال الأحمر الكردي من انتشال جثمان الشخص الرابع. ويرجح أن يكونوا من عائلة واحدة، ولم نستطع التعرف على هوياتهم بعد.
* وعلمنا أيضاً أن الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، يقومون منذ أيام باستهداف قرى محور شرا، مستخدمين في قصفها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والطائرات الحربية، حيث كانت قرى: “مشغلى” و “قطمة” و “كفرجنة”، أهدافاً مباشرة له هذا اليوم الأربعاء، وكانت قرى هذا المحور أيضاً ساحة للاشتباكات القوية بينها وبين “وحدات حماية الشعب والمرأة”. وقد أدى ذلك إلى سقوط ضحايا وأضرار كبيرة بمنازل المدنيين وممتلكاتهم، ولا تزال الاشتباكات قائمة على هذا المحور حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
* كما علمنا أيضاً أن الجيش التركيوالفصائل المسلحة السورية المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، عمدوا إلى أسر (300 ) مدني في قرية “ميدان إكبس”، بينهم مسنون وأطفال، وتستخدمهم كدروع بشرية في عدوانها، وتجبرهم على الظهور على وسائل الإعلام التركية، للحديث بشكل إيجابي عنهم.
* وعلمنا أيضاً من المجلس الصحي في عفرين، أن حصيلة الضحايا الذين فقدوا حياتهم والجرحى بسبب العدوان التركي على عفرين، منذ بدايته وحتى اليوم 7 آذار 2018 كما يلي:
الضحايا الجرحى: الأطفال (87 )، الرجال (471 )، النساء (93 )، المجموع (651 ) ضحية.
الضحايا الذين فقدوا حياتهم: الأطفال (32 )، الرجال (167 )، النساء (28 )، المجموع (227 ) ضحية.
* كما وعلمنا أيضاً أن الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، بعد استهدافه أبراج الاتصالات بالقصف الجوي والمدفعي وقطعها بشكل نهائي عن المنطقة، يعمد إلى قطع الكهرباء والمياه عنها، بعد سيطرته على “سد ميدانكي”، ما يهدد بوقوع كارثة إنسانية جديدة تضاف إلى الأوضاع المزرية التي يعيشها مئات الآلاف من السكان القاطنين في عفرين وقراها المختلفة.
* وقد أظهرت مقاطع فيديو متداولة على صفحات التواصل الاجتماعي، اسجواب أحد عناصر الفصائل المسلحة السورية المرتبطة بالجيش التركي والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، بطريقة تهكمية لرجل مسن من كرد المنطقة، يدعى: جمال عبدو سيدي، في إحدى قرى شران، التي يقطنها غالبية أيزدية كردية، حيث يسأله العنصر عن عدد ركعات الصلاة في اليوم، ما يذكرنا تماماً بممارسات التنظيمات المتشددة الإرهابية، مثل “داعش”، وهذا ينشر المزيد من الرعب والخوف في المنطقة.
* وعلمنا أيضاً أن (5 ) خمسة مدنيين، أصيبوا اليوم الأربعاء، بجروح في ناحية ميدامكي، جراء قصف الطيران الحربي التركي على مركز الناحية، حيث تم إسعافهم إلى مشفى “آفرين” لتلقي العلاج، وهم:
1- نيروز نوري رشو (37 ) عاماً
2- دلشان حسن حمو (20 ) عاماً
3- محمد مصطفىسيدو (22 ) عاماً
4- خديجةمحمد عبدو (45 ) عاماً
5- عزت مصطفى (80 ) عاماً
* وقد علمنا أيضاً أن القصف القصف المدفعي والصاروخي لقرية “كورتكة” ناحية شرا، يوم أمس الثلاثاء، أدى إلى فقدان حياة المدني رفعت خلوصي و المدني أحمد فاروق خلوصي (52 ) عاماً. كما علمنا أيضاً أن الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به والمتعاونة معه، اقدموا على اعتقال مواطن من القرى التابعة لناحية شرا، يدعى محمد قهرمان “خبير”، بتهمة أنه مقاتل في صفوف “وحدات حماية الشعب”، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن.
* كما علمنا أيضاً يوم أمس الثلاثاء بفقدان حياة المدني أسعد عزت مصطفى “أسعد كوخري” (55 ) عاماً، متأثراً بجراحه جراء إصابته بقذيفة في محيط قرية “شيتكا” – ناحية موباتا “معبطلي”.
* كما وعلمنا من خلال المركز الإعلامي لـ “قوات سوريا الديمقراطية” سجلات (8 ) من المقاتلين في صفوفها فقدوا حياتهم في المعارك الجارية في عفرين، في فترات مختلفة، وهم:
1- مسعود آسو “دايان”، الأم: بديعة، الأب: رشيد، مكان الولادة: بلبلة – علي جارو، مكان وتاريخ فقدان الحياة: بلبلة – علي جارو 22 شباط/فبراير 2018
2- محمد آسو “دايان”، الأم: سعاد، الأب: دايان، مكان الولادة: بلبلة – قرية علي جارو، مكان وتاريخ فقدان الحياة: بلبلة – علي جارو 22 شباط/فبراير 2018
3- ريزان آسو “دايان”، الأم: بديعة، الأب: رشيد، مكان وتاريخ الولادة: بلبلة قرية علي جارو، مكان وتاريخ فقدان الحياة: بلبلة – علي جارو 22 شباط/فبراير 2018
4- أسامة إيبو “أبو النور”، الأم: شمسة، الأب: نوري، مكان الولادة: تل عران، مكان وتاريخ فقدان الحياة: شية – قرية سنارة 28 شباط/فبراير 2018
5- عبد القادر أحم “فداكار شهباء”، الأم: نادية، الأب: شعبان، مكان الولادة: شهباء، مكان وتاريخ فقدان الحياة: جنديرس – قرية حميلكة 2 آذار 2018
6- محمد مصطفى، الأم: شهرزانة، الأب: خالد، مكان الولادة: حلب، مكان وتاريخ فقدان الحياة: راجو 25 شباط/فبراير 2018
7- كليستان حاج مسلم “روسيار فجين”، الأم: مدينة، الأب: أحمد، مكان الولادة: الرقة، مكان وتاريخ فقدان الحياة: راجو 27 شباط/فبراير 2018
8- كليستان علي “فيان تولهلدان”، الأم: عائشة، الأب: إبراهيم، مكان الولاد: كوباني، مكان وتاريخ فقدان الحياة: شرا – قرية دراقليا 12 شباط/فبراير 2018
إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع أسر الضحايا، فإننا نتوجه بالتعازي القلبية الحارة لجميع من فقدوا حياتهم، مع تمنياتنا بالشفاء العجل للجرحى، وإننا ندين من جديد العدوان التركي على عفرين، ونطالب المجتمع الدولي، إجبار تركيا على الالتزام الكامل بقرار الهدنة الصادر عن مجلس الأمن، وممارسة صلاحياته في ردع العدوان وقمعه، والعمل على حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتحويل مرتكبي هذه الجريمة، إلى المحكمة الدولية لينالوا جزائهم العادل.
7 آذار/مارس 2018
مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

