أكد المفوض الأعلى لحقوق الإنسان الأمير زيد رعد بن الحسين، أن النظام السوري يقوم بالتخطيط لما “يشبه نهاية العالم” بعد الغوطة الشرقية، معتبراً إلى أن الأزمة دخلت مرحلة جديدة من الرعب، مطالباً بالسماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى المنطقة فوراً.
وقال الأمير زيد أمس، خلال عرضه تقريره السنوي في جنيف أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش وصف الغوطة الشرقية بأنها “جحيم على الأرض”. مشيراً إلى أنه “عندما تكون مستعداً لقتل شعبك بهذه السهولة فإن الكذب سهل أيضاً”، واعتبر أن “ما تقوله الحكومة السورية إنها تتخذ كل الإجراءات لحماية السكان المدنيين سخيفة على نحو واضح”. مضيفاً إنه “في الشهر المقبل أو الذي يليه، سيواجه الناس في مكان آخر نهاية العالم، نهاية عالم متعمدة، مخططاً لها وينفّذها أفراد يعملون لحساب الحكومة، بدعم مطلق على ما يبدو من بعض حلفائهم الأجانب”. مؤكداً أنه “من الملحّ عكس هذا التوجه الكارثي وإحالة ملف سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية” على رغم أن هذه الفرضية تبقى مستبعدة لأنها من اختصاص مجلس الأمن الذي لا يزال منقسماً في شأن الأزمة السورية.
وأشار الأمير زيد كذلك إلى أنه في عفرين “يهدد الهجوم الذي تشنه تركيا عدداً كبيراً من المدنيين كما أن سكان دمشق الذين يقيمون في المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة يتعرضون بدورهم لتصعيد جديد للضربات البرية في وقت أسفر الهجوم على المجموعات المتطرفة عن خسائر كبيرة في صفوف المدنيين”.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أطراف النزاع في سورية إلى السماح “فورا” بوصول قوافل المساعدات الانسانية إلى محتاجيها ولا سيما في الغوطة.
وقال غوتيريش في بيان، إنه يحضّ المتحاربين كافة على “السماح فوراً بوصول آمن وخالٍ من العوائق لكي يتاح لقوافل أخرى إيصال المواد الأساسية لمئات آلاف الأشخاص الذين هم بأمسّ الحاجة إليها، لا سيّما لإنجاز توصيل المساعدات الى دوما، بما في ذلك المواد الطبية ومواد النظافة، في موعدها المقرر اليوم”.
ومن جهة أخرى فقد طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بتفعيل قرار مجلس الأمن الصادر الشهر الماضي، والداعي إلى وقف إطلاق النار في سورية لمدة 30 يوماً واعتبره السبيل الوحيد لإنقاذ المدنيين في الغوطة وغيرها من المناطق.
وقال أبو الغيط في افتتاح اجتماع دوري لوزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة في القاهرة “إن الخطوة الأولى التي ننادي بها اليوم هي وقف نزيف الدم والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2401، إذ يمثل ذلك السبيل الوحيد لإنقاذ المدنيين المحاصرين منذ سنوات في الغوطة وغيرها من المدن السورية عبر السماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة”.
الأمم المتحدة تطالب أطراف النزاع في سوريا تطبيق قرار الهدنة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية
![]() |
الخميس،8 آذار(مارس)،2018

