في ظل تصعيد الحكومة السورية هجومها على الغوطة الشرقية – دمشق، والارتفاع الكبير في حصيلة الضحايا المدنيين (900 ) ضحية فقدوا حياتهم، منذ بدء الحملة العسكرية في شباط/فبراير 2018 ظهرت في وقت متأخر من أول أمس الأربعاء 7 آذار/مارس، عوارض اختناق وضيق تنفس على أكثر من ستين مدنياً في بلدتي حمورية وسقبا في الغوطة بعد قصف استهدفهما من قبل قوات الحكومة السورية وروسيا. وقد أكد أطباء عاينوا المصابين إنها شبيهة لتلك الناجمة عن استنشاق غاز الكلور.
وحسب الأنباء فقد عالج أطباء في أحد المرافق الطبية في الغوطة ( 29 ) مصاباً على الأقل ظهرت عليهم عوارض مشابهة لاستنشاق غاز الكلور، كما أعلنت الجمعية الطبية السورية- الأميركية (سامز) التي تدعم مستشفيات عدة في المنطقة المحاصرة. وأشارت الجمعية إلى ظهور عوارض ضيق تنفس حاد وتعرق واحمرار العين وصفير عند التنفس عند المصابين. كما أكد “اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية”، أن تقارير من أطباء في الغوطة تشير إلى هجوم استخدم فيه غاز الكلور في سقبا وحمورية.
وأشارت وكالة “فرانس برس” إلى أن عشرات الأشخاص، نساء وأطفال، شوهدوا يغادرون الملاجئ حيث اختبأوا من القصف الجوي، وجلسوا على أسطح الأبنية على أمل التنفس بشكل أفضل. ونزع الأهل ملابس أطفالهم الذين لم يتوقفوا عن السعال لغسلهم بالمياه محاولين إزالة أي أثر لاحتمال وجود غاز سام على أجسادهم.
وتدور المعارك حالياً على أطراف بلدات جسرين ودوما وحمورية. وشاهد مراسل وكالة “فرانس برس” ليل الأربعاء جثثاً على الطرق وأخرى ما زالت تحت الأنقاض، لم تتمكن فرق الدفاع المدني من انتشالها جراء كثافة القصف. ولفت إلى إن جثتي رجلين كانتا ممددتين على الأرض قرب دراجة نارية والنيران تلتهم جسديهما اثر غارة استهدفت الشارع الذي كانا متواجدين فيه فيما كان عنصران من الدفاع المدني يحاولان إخماد النيران.
وتواصل القوات التابعة للحكومة السورية، هجماتها على رغم إعلان روسيا منذ أكثر من أسبوع هدنة إنسانية يومية تستمر لخمس ساعات، ويتخللها فتح “ممر إنساني” عند معبر الوافدين – شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين.
ولم يسجل منذ بدء تطبيق الهدنة خروج أي من المدنيين في وقت أفاد مصدر عسكري سوري عند أطراف ضاحية جرمانا أمس عن فتح معبر إنساني آخر عند مزارع جرمانا جنوب الغوطة لافساح المجال أمام خروج المدنيين من بلدة جسرين.
حالات وعوارض اختناق وضيق تنفس لعشرات المدنيين في الغوطة
![]() |
الجمعة،9 آذار(مارس)،2018

