“العفو الدولية” تنتقد الصمت عن انتهاكات قطر لحقوق الإنسان

الخميس،9 حزيران(يونيو)،2022

“العفو الدولية” تنتقد الصمت عن انتهاكات قطر لحقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

انتقدت منظمة العفو الدولية صمت إنكلترا تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في قطر قبل شهور من استضافة كأس العالم ٢٠٢٢، واصفة الاتحاد الإنجليزي بأنه “يفتقر تماما إلى الشجاعة” للتحدث علنا ضد انتهاكات حقوق الإنسان هناك، ولم يقم بإعداد جلسات إحاطة للاعبي إنكلترا كما وعد.
وبعد تحقيق أجرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية في فضيحة العمال النيباليين الشبان الذين لقوا حتفهم في أثناء العمل في استعدادات قطر لكأس العالم، قالت جماعة حقوق الإنسان إن الاتحاد الإنكليزي كان “يستنفد الوقت” للدعوة إلى محنة العمال.
وزعم الاتحاد الإنكليزي في كانون الأول/ديسمبر أن لاعبي غاريث ساوثغيت، مدرب المنتخب الوطني، سيتم إطلاعهم على ملف حقوق الإنسان في قطر من قبل أطراف خارجية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية.
لكن المنظمة ردت بالقول إن الاتحاد الإنكليزي كان يلعب بـ”الألفاظ”، إذ إنهم يفهمون أن إحاطة لاعبي ساوثغيت بأحوال حقوق الإنسان في قطر استخدمت مجرد وثائق منظمة العفو الدولية.
وأضافت: “لم نذهب قط إلى استاد ويمبلي أو أي مكان آخر لتقديم إحاطة ومعلومات للاعبين. ما عليهم إلا أن يبلغونا وسنكون هناك الأسبوع المقبل”.
وقال بيتر فرانكينتال مدير برنامج الشؤون الاقتصادية في منظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة لصحيفة “ديلي ميل”: “لقد تم تقديم عدد من الوعود من خلال وسائل الإعلام حول مجموعات حقوق الإنسان التي تقوم بإحاطة اللاعبين، لكن لم يتم تقديم أي طلب إلينا أو لأي منظمة أخرى”.
وعقدت عدة اجتماعات بين منظمة العفو الدولية والاتحاد الإنكليزي، وكان هناك اتصال مع فريق البحث في المنظمة.
لكن فرانكينتال قال: “تلك الاجتماعات لم تكن بناءة بشكل خاص، ليس الأمر أن أفرادا من اتحاد الكرة غير مهتمين، ولكننا نشعر أن اتحاد الكرة- كسياسة عامة- متردد في الحديث عن هذه الانتهاكات”.
وأثبت تحقيق الصحيفة البريطانية أن ٢٣٩ عاملا نيباليا ماتوا في قطر خلال ١٢ شهرا من ٢٠٢٠ إلى ٢٠٢١، وهذا هو عدد الذين تقدمت عائلاتهم للحصول على تعويض.
ورحبت منظمة العفو الدولية بالتحقيق، وقالت إن كرة القدم يمكن أن تحدث فرقا كبيرا من خلال ممارسة نفوذها الآن.
لكن الاتحاد الإنكليزي وقع “مذكرة تفاهم” مع قطر في ٢٠١٨، وزعم رئيسه التنفيذي مارك بولينغهام العام الماضي أن العمال المهاجرين في الدولة المضيفة لكأس العالم كانوا “وراء نهائيات كأس العالم بالكامل”، وأذهل ذلك جماعات حقوق الإنسان.
على النقيض من ذلك، لن يقوم رعاة الدنمارك بأي نشاط تجاري في قطر خلال كأس العالم، ولن يتم وضع أسمائهم على قميص الفريق التدريبي. سيرتدي اللاعبون الدنماركيون رسائل تدعو لاحترام حقوق الإنسان عندما يتدربون في البطولة. وقدمت الصحيفة نتائج تحقيقها للفيفا الذي رد في بيان أنه “ينفذ عملية غير مسبوقة للعناية الواجبة في ما يتعلق بحماية العمال المشاركين في بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر ٢٠٢٢”. وكتبت منظمة العفو وجماعات حقوق الإنسان الأخرى بشكل جماعي إلى الاتحاد الإنكليزي هذا الأسبوع، تطلب منهم دعم فكرة صندوق تعويضات الفيفا بقيمة ٣٥٠ مليون جنيه إسترليني للعمال ومنظمة العمال المهاجرين. وقال الاتحاد الإنجليزي إنه كان “في حوار مع منظمات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية”. وأسفرت تلك المناقشات عن وجود أدلة على إحراز قطر تقدما جوهريا في ما يتعلق بحقوق العمال، وأقرت بأنه “لا يزال هناك المزيد الذي يتعين القيام به”.

المصدر: وكالات