بلدية لبنانية توقف سوريين “تعسفيًا” وتجبرهم توقيع تعهد بالعودة لبلادهم

الخميس،9 حزيران(يونيو)،2022

بلدية لبنانية توقف سوريين “تعسفيًا” وتجبرهم توقيع تعهد بالعودة لبلادهم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن “المركز اللبناني لحقوق الإنسان”، تبلغه شكاوي من سوريين لاجئين في لبنان، عن إجبار بلدية الدكوانة، الواقعة بمحافظة جبل لبنان، السوريين بالتوقيع على تعهّد بالعودة إلى سوريا بعد توقيفهم.
وجاء في بيان المركز الحقوقي، الصادر يوم أمس الأربعاء ٨ حزيران/يونيو ٢٠٢٢، أن بلدية الدكوانة أجرت عمليات مداهمة وتوقيف تعسفي للسوريين وعائلاتهم، بالرغم من أن بعضهم مسجل لدى المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، ويقيم ضمن نطاق البلدية.
وبعد توقيفهم في مخفر البلدية، صُودرت هوياتهم وإقاماتهم، وأي أوراق ثبوتية بحوزتهم، مع التهديد بعدم إرجاعها في حال عدم التوقيع على التعهد بالعودة الغير القانوني، وفق البيان.
وبحسب المركز، فإن التعهدات التي أُجبر على توقيعها اللاجئون بحكم “الباطلة”، وتعرّض من أجبرهم على التوقيع للملاحقة القانونية بصفته الشخصية، كما سيقدم المركز الشكاوي للجهات القانونية المختصّة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق البلدية ممثلةً برئيسها.
وأكد المركز الحقوقي، أن اللاجئين السوريين في لبنان، خاضعون للحماية، وإجبارهم على العودة غير الطوعية، يعتبر انتهاكًا لقانون التعذيب رقم (٦٥)، والمادة الثالثة من معاهدة “الوقاية من التعذيب”، التي صادق عليها لبنان.
وفي ١٨ أيار/مايو الماضي، وثّق مركز
“وصول” الفرنسي- اللبناني لحقوق الإنسان، ست حالات إخلاء قسري فردية، وأكثر من ثلاث حالات إخلاء قسري جماعية، إلى جانب عشرات حالات اللاجئين السوريين المهددين بالطرد من مساكنهم بشكل تعسفي.
وشدد المركز على زيادة الانتهاكات الأخرى من قبل المجتمع غير المضيف، والمجموعات المسلحة غير الرسمية ضد اللاجئين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى حالات ضرب مبرح جراء تزايد العنف المجتمعي في أثناء عمليات الإخلاء القسري للاجئين قاطنين في المنازل، ومجموعات قاطنة في مخيمات اللجوء.
ويشترط الأمن اللبناني حيازة إقامة قانونية للتقدم بشكوى رسمية، ما أدى إلى عدم قدرة اللاجئين الذين تعرضوا لانتهاكات على التقدم بشكوى أمام السلطات، إذ نحو ٨٤% من اللاجئين السوريين في لبنان غير حائزين على إقامة قانونية نتيجة الشروط “التعجيزية” المفروضة، بحسب “
“وصول”.
وكان تقرير صادر عن الأمم المتحدة، في حزيران/يونيو ٢٠٢٠، أحصى وجود نحو ٩٠٠ ألف لاجئ سوري في لبنان، في ظل ظروف معيشية صعبة، والخوف من التعرض لحوادث عنصرية.
وتتواصل دعوات المسؤولين اللبنانيين لإعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا، باعتبار أن لبنان في ظل ظروفه الحالية غير قادر على تحمّل أعباء اللجوء السوري.

المصدر: موقع “عنب بلدي” الإلكتروني