في الأمتار الأخيرة هل هناك من ينقذ عفرين/جيايي كرمنج من الكارثة؟

الأحد،11 آذار(مارس)،2018

باتت عفرين/جيايي كرمنج، التي يسكنها أكثر من مليون مدني، من سكانها والنازحين إليها من مناطقها التي دارت فيها المعارك خلال الفترة الماضية، إضافة إلى النازحين من مختلف المناطق السورية، على حافة وقوع كارثة إنسانية خطيرة جداً، بعد تقدم الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان، وفرضها ما يشبه الحصار الكامل عليها، وسط قيام طائراتها بشن غارات عنيفة وكثيفة على قراها ومحيطها وبعض أحيائها “الأشرفية”.
وتأتي هذه التطورات بعد أن حقق الجيش التركي والفصائل السورية المرتبطة به، تقدماً ملحوظاً يوم الخميس الماضي، بسيطرتها على بلدة جنديرس – جنوب غربي عفرين، والتي تعد من أكبر البلدات التي تمكنت القوات التركية والمرتبطين بها من السيطرة عليها، منذ بدء عدوانها في 20 كانون الثاني/يناير 2018 الذي رافقه استهداف المدنيين ومنازلهم وممتلكاتهم، والكثير من الانتهاكات وارتكاب الجرائم والأهوال، التي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وسط صمت دولي كامل، الذي اعتبر بمثابة الضوء الأخضر لتركيا في استمرارها في ارتكاب جرائمها وانتهاكاتها بحق سكان المنطقة، والذي شجع اردوغان إلى حد توعده باستمرار العدوان إلى قامشلو “القامشلي” وغيرها من المناطق الكردية في سوريا والعراق.
وفي الأمتار الأخير لهذه الكارثة والمأساة الإنسانية الخطيرة، التي يواجهها السكان المدنيين في عفرين/جيايي كرمنج، نتمنى إنقاذ آهالي عفرين/جيايي كرمنج، فهل من مجيب؟