القضاء التركي يعاقب الشاهد في قضية مقتل كمال كركوت بدلا من الجاني

السبت،2 تموز(يوليو)،2022

القضاء التركي يعاقب الشاهد في قضية مقتل كمال كركوت بدلا من الجاني

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قضت محكمة الجنايات في مدينة آمد/ديار بكر، بالسجن عاماً وستة أشهر و٢٢ يوماً، على الصحفي “عبد الرحمن غوك”، في قضية مقتل الشاب الكردي “كمال كركوت”، الذي تم قتله برصاص الشرطة التركية بالقرب من ساحة احتفال نوروز عام ٢٠١٧، لأنه التقط صورة للضحية خلال مطاردة الشرطة التركية له وكيفية مقتله.
واتهمت المحكمة التركية في ادعائها، الصحفي الكردي الذي يعمل محرراً في وكالة “ميزوبوتاميا” للأنباء، في تركيا، الانتماء لحزب العمال الكردستاني والدعاية له، منذ خمس سنوات بعدما التقط صورة الضحية “كمال كركوت” وكيفية مقتله برصاص أحد عناصر الشرطة التركية، في حين أنها برأت الشرطي الجاني، مدعياً أن الشاب الضحية كان يحمل حزاماً ناسفاً.
وأول أمس الخميس ٣٠ حزيران/يوليو ٢٠٢٢، عقدت جلسة الاستماع في قاعة محكمة الجنايات الخامسة بمدينة آمد/ديار بكر، حيث حضر “غوك” مع محاميه “رسول تيمور” و”محمد أمين أكتر”، بالإضافة إلى عدد من زملائه الصحفيين.
وكرر مكتب المدعي العام رأيه على غرار جلسات الاستماع السابقة، حيث طالب بمعاقبة “عبد الرحمن غوك” “لدعاياته المتتالية للحزب”، في إشارة إلى عمله لسنوات في عمله الصحفي وتغطية المعارك ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في مناطق “شمال وشرق سوريا” و”إقليم كردستان”.
بدوره، ردّ الصحفي “عبد الرحمن غوك” على بيان المحكمة الجنائية التي أصدرت الحكم بالسجن عاماً وستة أشهر و٢٢ يوماً، إنه نقل التطورات الميدانية خلال هجمات “داعش” الإرهابي في سوريا، وأنه لا يقبل أن يتم تقييم ذلك على أنها “دعاية للتنظيمات”.
ووفقاً لما نقلته وكالة ميزبوتاميا، فإن “غوك” أضاف خلال جلسة الاستماع “في عام ٢٠٢٢ تم تقييم الصور التي شاركتها على أنها دعاية للمنظمات وأنا لا أقبل هذا الادعاء. التقطت كل هذه الصور خلال تغطية الحرب في مناطق الحرب، لقد قلت بالفعل إن هذه الصور للأخبار، تمت مشاركتها في كل من الوكالة التي كنت أعمل فيها وفي وكالات أخرى، ومواقع الإنترنت والتلفزيون، ومع ذلك، لا يزال المدعي العام يفسر مشاركاتي خارج مهنتي الصحفية ويصر على تقييمها من وجهة النظر هذه”.
وأضاف “عبد الرحمن غوك” “الصحفيون الذين يقومون بعملهم في مناطق الحرب، يواجهون أحياناً مخاطر على جانبي الحرب وقد يفقدون حياتهم. على الرغم من هذه المخاطر، فإنهم يقومون بهذا الواجب فقط لتبادل المعلومات الصحيحة مع الجمهور، لقد اهتممت بهذا أيضاً وعملت صحفياً في مناطق الحرب، لكنني نجوت دون أن يحدث لي أي شيء؛ ومع ذلك، بسبب عملي الصحفي بعد ٨ سنوات، يُحاكمونني ويريدون معاقبتي، لقد مضى وقت طويل منذ أن كنت أعمل صحفياً ومن بين مئات القصص الإخبارية، لم يتم اختيار سوى عدد قليل من الصور وبسبب هذه الصور تتم محاكمتي بتهمة الدعاية، إذا كان المدعي العام لا يزال مقتنعاً بأنني قمت بالدعاية للتنظيم، فهو ملزم بإثبات من تأثر بدعايتي وما نوع الجرائم التي ارتكبوها نتيجة هذا التأثير”.

المصدر: خوقع “خبر ٢٤” الإلكتروني