ما يسمى “الجيش الوطني السوري” يُطلق النار على طفل من “سري كانيي/رأس العين”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
تعرض طفل سوري يعمل كبائع جوال للمثلجات (البوظة) لإطلاق نار من قبل مسلحي يتبعون لـمرتزقة “الجيش الوطني السوري” المرتبطة بالاحتلال التركي، في مدينة “سري كانيي/رأس العين” التي تم احتلالها من قبلهم في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٩، بحجة ضمنها إلى المناطق “الآمنة” في مناطق “شمال سوريا”، والتي تسعى تركيا لهندسة ديمغرافيتها، بتوطين نازحين فيها، عقب تهجير سكانها الأصليين خلال ما سمي بـ”عملية نبع السلام”.
ووفق معلومات عرضتها مواقع سورية معارضة، فإن خلافاً نشب بين مسلحين من مرتودزقة “الجيش الوطني السوري”، والطفل حامد الخليف (١٢ عاماً)، تطور لإطلاق النار عليه من قبل المسلحين، وذلك نتيجة رفضهم دفع ثمن المثلجات التي اشتروها من البائع.
وقالت شبكات محلية عدة إن مسلحين من مرتزقة “ثائرون” التابعة لـ “الجيش الوطني السوري” أطلقوا الرصاص على قدم الطفل حميد حامد الخليف قس أثناء بيعه للمثلجات بمدينة “سري كانيي/رأس العين” شمالي الحسكة، بسبب رفضه إعطائهم المثلجات مجاناً.
وإثر الإصابة التي تعرض لها الطفل، نُقل حميد إلى المستشفيات التركية في مدينة جيلان بينار المقابلة لرأس العين لتلقي العلاج، فيما زعمت مرتزقة ما تسمى “الشرطة العسكرية” المرتبطة بالاحتلال التركي أيضاً، إنها ألقت القبض على الفاعلين وتم تحويلهم إلى القضاء لانتظار إصدار حكم بحقهم، في ظل شكوك بحقيقة ذلك، نتيجة استمرار الانتهاكات بحق القاطنين في المناطق الخاضعة لسلطة المسلحين وحليفتهم أنقرة.
وكانت قد شهدت مدينة “سري كانيي/رأس العين” شمال سوريا، مظاهرة يوم السبت، خلال تشييع الشاب محمد البرهاوي، الذي قُتل قبل عدم أيام، إثر تعرضه لإطلاق نار خلال حادثة سرقة، من قبل ملثمَين يستقلان دراجة نارية، أمام منزله.
وكان قد أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، في ٢٧ حزيران/يونيو الماضي، بأن أصحاب المحلات التجارية في مدينة “سري كانيي/رأس العين” ضمن منطقة ما تسمى بـ “نبع السلام” تظاهروا، أمام “المجلس المحلي” التابع لتركيا بعد أن أضربوا عن العمل وأغلقوا محالهم التجارية احتجاجاً على سرقة محل تجاري وسط سوق المدينة، من قبل مسلحين تابعين لمرتزقة ما تسمى “فرقة الحمزة”.
كما كانت التظاهرة رفضاً للتجاوزات التي يقوم بها مسلحو المليشيات بحق أصحاب المحلات، حيث يفرضون إتاوات عليهم بقوة السلاح، ناهيك عن أخذ المسلحين للبضائع من بعض المحلات عنوةً دون دفع الأموال.
وتشهد المناطق السورية التي تحتلها تركيا في أرياف الحسكة والرقة وحلب، تجاوزات يومية من قِبل مرتزقة “الجيش الوطني السوري”، بحق المدنيين، بجانب فرض الإتاوات عليهم، بتهم وحجج واهية.
المصدر: ليفانت نيوز

