رئيس لجنة التحقيق الأممية: لا أحد يهتم بحياة المدنيين في سوريا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
علق رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول سوريا، باولو بينيرو، على الأرقام الأخيرة الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن وفيات المدنيين بأنه “لا يوجد فصيل أو طرف في الصراع في سوريا يهتم بمسألة حماية أرواح المدنيين”.
جاء ذلك خلال مقابلة مع موقع “يورونيوز”، يوم أمس الاثنين ٤ تموز/يوليو ٢٠٢٢، حيث أفاد بينهيرو أن عدد القتلى المدنيين في سوريا تجاوز ٣٠٠ ألف “يدل على حجم الخطر الذي يهدد حياة المدنيين السوريين، ولا يشمل القتلى من الجنود والمقاتلين الذين سقطوا في الحرب”. .
وقال: “ما يكشفه التقرير بوضوح شديد هو عدم وجود حماية للمدنيين. لا يوجد فصيل أو طرف في الصراع في سوريا يهتم بمسألة حماية أرواح المدنيين، هذا هو الواقع”.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، قُتل ٣٠٦٨٨٧ مدنياً في سوريا منذ بداية الثورة في سوريا في آذار/مارس ٢٠١١، وهو أعلى تقدير حتى الآن.
وتطرق بينيرو خلال المقابلة إلى ملف اللاجئين السوريين، حيث أعرب عن أسفه للمعايير المزدوجة فيما يتعلق باستضافة اللاجئين السوريين، مقارنة باللاجئين الأوكرانيين من حيث المعاملة.
قال: “لن أنتقد أو أعترض على دعم أوروبا السخي للاجئين الأوكرانيين، لكن بما أنني أعمل في إطار الملف السوري منذ بداية الأزمة قبل ١١ عامًا، أجد أن هناك شيئًا محبطًا عندما رؤية هذا الاختلاف في المعاملة، لأن هناك انفتاحًا وكرمًا تجاه الأوكرانيين، وأنا لا أنتقد هذا على الإطلاق، لأنهم يستحقون ذلك، لكنني آمل من كل قلبي أن يتم تطبيق نفس المعاملة على اللاجئين السوريين”.
وذكر بينهيرو أن لجنة التحقيق أصرت منذ ١١ عامًا على ضرورة محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم المنصوص عليها في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لكن الفيتو في مجلس الأمن الدولي يشكل العقبة الرئيسية أمام جهود المقاضاة.
المحكمة غير قادرة على التحقيق في الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها أطراف النزاع في سوريا بحق المدنيين، بحسب بينهيرو، بسبب فشل مجلس الأمن في إصدار قرار وفقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بسبب حق النقض الذي يستخدمه عادة عضو أو عضوان. لقد أحبط الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن جميع مشاريع القرارات ذات الصلة.
ويرى المسؤول الأممي أن ألمانيا هي المثال الأبرز الذي سعت إلى تحقيق العدالة الدولية ضد منتهكي حقوق الإنسان من خلال تطبيق المبدأ القانوني للولاية القضائية العالمية، والذي يسمح لقضائها بمحاكمة مرتكبي الجرائم، بغض النظر عن جنسيتهم أو مكان تواجدهم. تم ارتكاب الجرائم.
وأعلن ينيرو، في ٢٩ حزيران/يونيو الماضي، عن قرب صدور تقرير بشأن إنشاء آلية دولية للبحث عن مصير المفقودين في سوريا، تنفيذاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية عام ٢٠٢١.
المصدر: موقع “عنب بلدي” الإلكتروني

