دعوات لمحاكمة تركيا بشأن الإبادة الجماعية “للإيزيديين”
ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن تقريرا حقوقيا خلص إلى أن تركيا يجب أن تواجه “اتهامات” أمام محكمة العدل الدولية بسبب “التواطؤ في أعمال إبادة جماعية ضد الإيزيديين”، بينما فشلت سوريا والعراق في أداء واجبهما بمنع الحادث المفجع.
وقالت الصحيفة إن التقرير – الذي أعدته مجموعة من محامي حقوق الإنسان البارزين – سعى إلى تسليط الضوء على المسؤولية الملزمة التي تتحملها الدول لمنع الإبادة الجماعية على أراضيها، حتى لو تم تنفيذها من قبل طرف ثالث، مثل: تنظيم “داعش”.
ونقلت الصحيفة عن المحامين – المجتمعين تحت عنوان “لجنة العدالة الإيزيدية” قولهم، إن “هناك مساءلة بموجب القانون الدولي للدول لمنع جريمة الإبادة بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية”.
ووصف رئيس اللجنة، السير جيفري نايس كيو سي، الإبادة الجماعية للشعب الإيزيدي بأنها “جنون ينم عن شر مطلق”.
ووفقا للصحيفة البريطانية، خلص التقرير، الذي جاء بعد تحقيق استمر ٣ أعوام، ونظر في سلوك ١٣ دولة، إلى أن ٣ منها أخفقت في أداء واجبها في اتخاذ “خطوات معقولة” لمنع الإبادة الجماعية.
وكان “داعش” اجتاح موطن “الإيزيديين” في إقليم كردستان العراق في ٢٠١٤ واستعبد شابات وأجبرهن على أن يصبحن “زوجات” لمقاتليه، وذبح الآلاف وشرد معظم أفراد المجتمع البالغ عددهم ٥٥٠ ألفًا.
وفي ٢٠١٦، وصفت لجنة تحقيق مستقلة بالأمم المتحدة الأمر بالإبادة الجماعية.
وأضافت الصحيفة أنه في حالة تركيا، ذهبت اللجنة إلى أبعد من ذلك باتهام قادتها بـ”التواطؤ في المذابح”، زاعمة أن أنقرة فشلت في مراقبة حدودها لوقف التدفق الحر لعناصر “داعش”، بما في ذلك عدد كبير من المواطنين الأتراك.
وزعمت اللجنة أنه اعتبارًا من نيسان/ أبريل ٢٠١٤، غض المسؤولون الأتراك الطرف عن “بيع ونقل واستعباد النساء والأطفال” الإيزيديين.
واتهمت اللجنة أيضا النظام التركي بأنه “ساعد في تدريب مقاتلين تابعين للتنظيم الإرهابي على محاربة أعدائه الأكراد في سوريا؛ ما عزز من قوة مرتكبي الإبادة الجماعية”.
وقال التقرير: “كان المسؤولون الأتراك يعرفون و/أو تعمدوا التعمية عن الأدلة على أن هؤلاء الأفراد سيستخدمون هذا التدريب لارتكاب أعمال محظورة ضد الإيزيديين”، مشيرا إلى “وجود مزاعم مماثلة ضد قطر أيضا، ولكن لم يتم تقديم أدلة كافية”.
ووفقاً لـ”الغارديان”، أقر التقرير المكون من ٢٧٨ صفحة بأنه بحلول حزيران/يونيو ٢٠١٤، دعا العراق الأمم المتحدة إلى الاعتراف بالفظائع التي ارتكبها تنظيم ”
“داعش”، لكنه اتهم الحكومة العراقية بعدم التنسيق مع السلطات الكردية أو اتخاذ تدابير لإجلاء “الإيزيديين” إلى بر الأمان.
وزعم التقرير أيضا أن “الحكومة السورية فشلت في منع نقل واحتجاز الإيزيديين المستعبدين على أراضيها”.
المصدر: “إرم نيوز”

