استمرار العدوان التركي بالتعاون مع الفصائل المسلحة السورية المتشددة المرتبطة بها والمتعاونة معها على عفرين، يؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين وإلى وقوع كارثة إنسانية خطيرة، وخاصة في ظل الحصار الخانق وانعدام مستلزمات الحياة الأساسية ومقوماتها. فيما لا يزال المجتمع الدولي غارق في صمته العميق، أمام هول الجرائم المرتكبة من قبل الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به بحق سكان المنطقة، والتي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وفيما يلي بعض الحالات والتطورات، التي حصلت من قبل الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به، على مدار (24 ) الساعة الماضية، والتي تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي:
* علمنا أن مدينة عفرين وأحياءها، ما زالت عرضة للقصف العنيف بالسلاح الثقيل والطائرات الجوية، من قبل الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به، حيث يتم استهداف المدينة وأحياءها بشكل مستمر، منذ فترة دون توقف، ما أدى إلى تدمير بيوت المدنيين والمرافق العامة والمراكز الطبية “أضرار كبيرة في سقف مبنى قسم العناية بالأطفال – مشفى أفرين”.
هذا وقد قامت الطائرات الحربية التركية مساء اليوم الأربعاء، بقصف مركز مدينة عفرين، بالعديد من القذائف، التي أدت في حصيلة أولية، إلى فقدان حياة أربعة مدنيين بينهم طفلين، وإصابة (12 ) أخرين بجروح متفاوتة، حيث يتم نقلهم للمشفى “أفرين”، فيما يلي أسماءهم:
1 – زهيدة علي (30 ) عاماً، 2 – أفرين عبدو (4 ) أعوام، 3 – جنات محمد بكو (30 ) عاماً، 4 – روشين عبد الحنان إيبو (27 ) عاماً، 5 – عبد الحنان إيبو (76 ) عاماً، 6 – فاطمة حسن هورو (47 ) عاماً، 7 – زينب منان كولين (32 ) عاماً، 8 – قصي أبو عمر (26 ) عاماً – سري كانيي “رأس العين” – الحسكة، 9 – رانا محمد حمادة (20 ) عاماً، 10 – معروف دلكش معمو (17 ) عاماً، 11 – طفل مجهول الهوية (حوالي 5 ) أعوام، 12 – مجهول الهوية (45 ) عاماً، إصابة في اليد والصدر.
* وعلمنا أيضاً أن الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به، قاموا بقصف قرى محور بلبلة، ومنها قرية “قوري كول”، منذ صباح هذا اليوم الأربعاء، بالتزامن مع وقوع الاشتباكات بينها من جهة، وبين “قوات سورية الديمقراطية” من جهة ثانية، والتي لا تزال مستمرة حتى لحظة كتابة هذا التقرير، ولم نتمكن من معرفة تفاصيلها.
* كما وعلمنا أيضاً أن محور قرى “دورميشا” و “شكفتا” و “ماسركي” – شية “شيخ حديد”، لا تزال تتعرض للقصف العنيف بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والغارارات الجوية، من قبل الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به، مترافقاً بوقوع الاشتباكات بينها وبين “قوات سورية الديمقراطية”، والتي لا تزال مستمرة حتى الآن، دون أن نتمكن من معرفة تفاصيلها.
* وعلمنا أيضاً أن محور قرية “ميدانا” و “باصليا” – ناحية شرا، ما زال تتعرض للقصف الشديد بالسلاح الثقيل والغارات الجوية، من قبل الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به، وسط وقوع الاشتباكات المستمرة بينها من جهة، وبين “قوات سورية الديمقراطية”، من جهة أخرى، والتي لا تزال هي الأخرى مستمرة حتى الآن، ولم نتمكن من معرفة تفاصيلها.
* كما وعلمنا بفقدان حياة كل من السيدين: 1 – منان حمدوش (65 ) عاماً، 2 – علي خلو (42 ) عاماً، وإصابة طفلين من أبناء السيد علي خلو، الذي فقد حياته، بجروح، على طريق قرية كمروك – عفرين، أثر تعرض جرارهم لأنفجار لغم أثناء محاولتهم العودة إلى بيوتهم. كما وعلمنا أيضاً بفقدان حياة السيد عبد الحنان شيخو – قرية قوتان، وإصابة السيد أصلان عبد الحنان، جراء تفجر الألغام.
* كما وعلمنا أيضاً، أن الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به، قاموا اليوم الأربعاء، بقصف قرية “ميركان” – ناحية موباتا “معبطلي”، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة بمنازل المدنيين وممتلكاتهم.
إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع أسر الضحايا، فإننا نتوجه بالتعازي القلبية الحارة لجميع من فقدوا حياتهم، مع تمنياتنا بالشفاء العجل للجرحى. وإننا ندين من جديد العدوان التركي على عفرين، ونطالب المجتمع الدولي، إجبار تركيا على الالتزام الكامل بقرار الهدنة الصادر عن مجلس الأمن، وممارسة صلاحياته في ردع العدوان وقمعه، والعمل على حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتحويل مرتكبي هذه الجريمة، إلى المحكمة الدولية لينالوا جزائهم العادل، كما ونطالب الجهات الدولية المؤثرة في الأزمة السورية، والأمم المتحدة، بإتخاذ خطوات حقيقية وجادة لحماية المدنيين في عفرين من كارثة حقيقية تهدد حياتهم، وتنذر بخطر القيام بإبادة جماعية وعمليات تطهير عرقي بحقهم.
14 آذار/مارس 2018
مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

