«المنظمة العربية» تطالب بسحب قوات تركيا من سوريا والعراق
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الاعتداءات التركية المتواصلة على أراضي كل من سوريا والعراق، والتي تشكل عدوانا ومصدرا لانتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية.
وأكدت المنظمة في بيان، اليوم الثلاثاء ٢ آب/أغسطس ٢٠٢٢، أن القصف التركي على منتجع سياحي في منطقة “برخ” بمحافظة “دهوك” في إقليم كردستان العراق أدى إلى مقتل ٩ مدنيين وإصابة ٢٣ آخرين في ٢٠ تموز/يوليو الماضي، والذي ادعت حكومة أنقرة أنه كان بدعوى ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاتي المناوىء لأنقرة.
وأشار البيان إلى أن تركيا تنشر قواتها في مناطق كردستان العراق وكركوك في نحو ٤٠ نقطة تمركز بينها ١١ قاعدة عسكرية كبيرة، وتتذرع بملاحقة حزب العمال الكردستاني وتفاهمات قبل أكثر من ربع قرن، بينما تواصل السلطات العراقية مطالبة تركيا بسحب قواتها من البلاد، وهو ما يعني أن الانتشار العسكري التركي يشكل احتلالا غاصبا.
ولفت البيان إلى أن مناطق “شمال سوريا” تشهد احتلالا عسكريا تركيا للعديد من المناطق التي تديرها تحت غطاء ميليشيات سورية موالية لها، وتحمي هيمنة جماعات إرهابية على إقليم إدلب شمال سوريا، وتتوسع شرقا بدعوى مكافحة “الإرهاب”، وارتكبت العديد من الفظاعات التي راح ضحيتها الالاف من المدنيين السوريين من الكرد والعرب، والتي تشكل خرقا جسيما لأحكام القانون الإنساني الدولي وانتهاكات لحقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم.
ونوه البيان إلى أن التمدد العسكري التركي في مناطق “شمال شرق سوريا” خلال الأسابيع العشرة الأخيرة يشكل مقدمات لتقسيم فعلي لسوريا، وهو تقسيم قابل للتحقيق في ظل الانقسامات الأهلية والتواجد العسكري الروسي والأمريكي والإيراني والتركي في غالبية مساحة البلاد.
ودعم البيان مطالب جامعة الدول العربية لسحب تركيا لقواتها من العراق وسوريا دون ابطاء، نظرا لما يمثله الاحتلال التركي من عوائق في سبيل جهود تسوية الانقسامات في البلدين العربيين، وتدعو المنظمة القمة العربية المرتقبة لاتخاذ قرار باللجوء الجماعي إلى مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار لإدانة الاحتلال التركي ومطالبة تركيا بسحب قواتها.
المصدر: موقع “المصري اليوم” الإلكتروني

