لجنة العدالة للإزيديين تطالب بـ “محاسبة تركيا وسوريا والعراق” لتقاعسها في منع الإبادة
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
نشرت لجنة العدالة للإزيديين تقريراً من ٢٨٠ صفحة حول الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإزيديون في عام ٢٠١٤.
تعد اللجنة مظلة تجمع مؤسسات دولية تعمل في مجال تقصي الحقائق، وتقدم استشاراتها حول حقوق الإنسان للحكومات، ويشكل تقريرها جزءاً من التحضيرات التي تقوم بها لتقديم ملف الإبادة الجماعية للإزيديين إلى المحكمة الجنائية الدولية، من أجل محاسبة مسلحي تنظيم “داعش”، والدول التي تقاعست في منع الإبادة الجماعية وورد ذكرها في التقرير.
وخلال مشاركتها في برنامج “دياسبورا” الذي يعرض على شبكة رووداو الإعلامية، أكدت عضو لجنة العدالة للإزيديين، ليلى فرمان، أن الهدف الرئيسي للجنة يتمثل في “محاكمة أي شخص أو دولة تقاعست في منع الإبادة الجماعية للكورد الإزيديين”.
اللجنة تضم ٣٠ خبيراً في مجال القانون، يعمل أغلبهم في منظمات حقوق الإنسان، وهم مصرون على محاسبة كل المتورطين في الإبادة الجماعية، وفق ليلي فرمان.
وأوضحت أن اللجنة بدأت تحقيقاتها في عام ٢٠٢٠، وبحوزتها “وثائق دامغة على تقاعس كل من تركيا، سوريا والعراق في منع الإبادة الجماعية للكورد الإزيديين، وانتهاكها القوانين الدولية التي تحول دون الإبادة الجماعية للكورد الإزيديين، لذا قمنا بنقل طلبنا إلى المحكمة الجنائية الدولية، ونطالب بمعاقبتها”.
بشأن تقرير لجنة العدالة للإزيديين، بيّنت أنه “يتألف من ٢٨٠ صفحة، ويتضمن كل جرائم داعش، بالإضافة إلى تقاعس الدول التي ورد ذكرها”.
ليلى فرمان شددت على أنهم يبذلون مساع جادة من خلال محامين دوليين والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان في العالم، من أجل أن ينال مرتكبو الإبادة الجماعية بحق الكرد الإزيديين جزاءهم العادل، وأن تحاسب الحكومات المتقاعسة أيضاً.
يذكر أن فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل داعش “اليونيتاد”، أعلن في بيان يوم الأربعاء ٣ آب/أغسطس ٢٠٢٢، عن حدوث تقدم خلال العام الماضي، في القضايا القانونية المتعلقة بالمساءلة حول جرائم “داعش” المرتكبة ضد المجتمع الإزيدي وفتح مقابرهم الجماعية.
الإزيديون كانوا قد أحيوا يوم الأربعاء ٣ آب/أغسطس ٢٠٢٢، الذكرى الثامنة لهجوم تنظيم “داعش” على قضاء “شنكال/سنجار”، وتعرضهم لعمليات القتل الجماعي والخطف والسبيّ والاعتداء الجنسي، فضلاً عن نزوح مئات آلاف منهم من مناطقهم.
ومنذ ٨ سنوات يعيش أكثر من ١٣٥ ألف نازح من “شنكال/سنجار” في ١٥ مخيماً بمحافظة دهوك، عدا عن ١٨٩ ألفاً آخرين يعيشون خارج المخيمات، جميعهم يتطلعون للعودة إلى موطن آبائهم وأجدادهم.
المصدر: شبكة “لالش” الإعلامية

