هل تنجو شركة لافارج الفرنسية من عواقب “جرائمها ضد الإنسانية” في سوريا؟
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
بعد تعرض شركة لافارج الفرنسية للإسمنت لضربة في أيار/مايو الماضي، بعد الاتهامات التي وجهتها لها محكمة الاستئناف في باريس “بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية” في سوريا، لا يزال من غير الواضح متى ستبدأ المحاكمة حول التهم الموجهة ضدها.
وبالرغم من قرار المحكمة الفرنسية في أيلول/سبتمبر ٢٠٢١، بضرورة التحقيق مع الشركة بتهمة التورط في جرائم ضد الإنسانية، تليها لائحة التهم الصادرة عن محكمة النقض في أيار/مايو، لم يتم الإعلان عن موعد للمحاكمة أو إصدار حكم نهائي حول القضية حتى بعد مرور خمس سنوات على رفع الدعوة وعرضها على القضاء.
كما لم يتم الإدلاء ببيان رسمي حول ما إذا كان ملف التحقيق نقل إلى قضاة جدد، رغم طلب المدعى عليه ذلك وقرار المحكمة السابق.
وفي السياق، صرحت كانيل لافيت، وهي محامية من الأطراف المدنية في القضية، للمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، إنه من غير المعروف أين صرفت الأموال الممنوحة من لافارج لتنظيم داعش الإرهابي.
وكشفت التحقيقات أن المبالغ المالية التي يعتقد أنها دفعتها لافارج لداعش تراوح بين ٤،٨ ملايين و١٠ ملايين يورو.
وقد واجهت الشركة المملوكة الآن لهولسيم السويسرية في دعوى قضائية، اتهامات بدفع نحو ١٣ مليون يورو عبر فرعها في سوريا إلى جماعات مسلحة، من بينها تنظيم “داعش”، ووسطاء، لضمان استمرار عملها أثناء الحرب في سوريا خلال عامي ٢٠١٣ و٢٠١٤.
كما يشتبه في أن المجموعة باعت إسمنتا لتنظيم داعش ودفعت لوسطاء من أجل الحصول على مواد أولية من فصائل إرهابية، لكن فرع لافارج في سوريا نفى أي مسؤولية عن وصول هذه الأموال إلى المنظمات الإرهابية.
وفي الأول من كانون الأول الماضي، اتهم مديران سابقان لفرع الشركة في سوريا، هما برونو بيشو وفريديريك جوليبو ومدير أمن المجموعة جان كلود فيار، بـ “تمويل شركة إرهابية” و”تعريض حياة الآخرين للخطر”.
وبعد أيام تم توجيه اتهام لبرونو لافون رئيس مجلس الإدارة والمدير العام السابق للمجموعة ٢٠٠٧ – ٢٠١٥، وإريك أولسن المسؤول عن الموارد البشرية في ذلك الوقت، ونائب المدير التشغيلي السابق كريستيان هيرو.
واستأنفت المجموعة وثلاثة من مسؤوليها القرار وشككوا في أسس التحقيق.
وفي ٢٤ من تشرين الأول ٢٠١٩ ردّت محكمة الاستئناف شكاوى أربع منظمات هي شيربا ومركز حقوق الإنسان والحريات وكريدو والحياة من أجل باريس، لكن شيربا ومركز حقوق الإنسان طعنا في القرار.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر عام ٢٠١٩ أسقط القضاء الفرنسي تهمة “التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية في سوريا” التي وجهت للشركة في حزيران/يونيو ٢٠١٨.
المصدر: وكالات

