منذ بضعة أيام، تحاول موسكو تكثيف جهودها من أجل إنهاء ملف انسحاب مقاتلي “جيش الإسلام” من مدينة دوما، التي تشكل آخر معاقل المعارضة في الغوطة الشرقية، وذلك قبل موعد انعقاد قمة أنقرة بين كلاً من “روسيا، تركيا، إيران”، حيث تتوجه الأنظار إليها لأنها قد تؤثر بشكل كبير في توزيع مناطق النفوذ شمال وشمال شرقي سوريا.
هذا وقد أمهل الروس، فصائل المعارضة في القلمون الشرقي ثلاثة أيام، للاختيار بين تسليم السلاح الثقيل وتسوية الأوضاع وفق تجربة المصالحات السابقة، أو انسحاب المقاتلين، أو بدء حملة عسكرية لحسم الأوضاع.
وتراهن موسكو على دعم حلفائها في مسار استانة، لصوغ أولويات التفاوض بين السوريين، تبدأ من لجنة الدستور، على حساب السلال الأربع الأخرى، حيث يتوقع أن تبحث القمة الثلاثية أوضاع مناطق خفض التصعيد التي ترعاها البلدان الثلاثة ضمن مسار آستانة، وأن تركز المحادثات على الأوضاع في إدلب وشمال حمص أساساً، على أن تؤجل قضية منطقة خفض التصعيد في المناطق الجنوبية لحين استكمال المشاورات مع الولايات المتحدة الأمريكية والأردن وإسرائيل.
هذا وتحاول موسكو استغلال التغيرات الجديدة على الأرض “بعد الضوء الأخضر في عفرين، وسيطرة النظام وإيران بمساعدة روسيا على الغوطة، وتصريحات الجانب الأميركي بأن واشنطن ستنسحب في أقرب وقت لتنسيق العمليات المستقبلية”.
موسكو تكثف جهودها قبل قمة أنقرة لفرض توجهاتها ومشاريعها في سوريا
![]() |
الثلاثاء،3 نيسان(أبريل)،2018

