حذر “يان ايغلاند” كبير مستشاري المبعوث الأممي الخاص لسور، من خطورة التخلي عن المدنيين السوريين في هذا الوقت، الذي وصفه بـ “الحرج”، موضحاً أن مشاريع الإغاثة في سوريا يبلغ الآن أقل من 8% فقط.
وقال “إيغلاند” للصحفيين في جنيف، بعد اجتماع لفرقة العمل الإنساني في سوريا، إن الإخلاء الجماعي للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة يدفع بالعاملين في المجال الإنساني إلى العمل فوق طاقتهم، في ظل نقص حاد في التمويل، فيما يتجلى حجم الدمار الذي لم يسبق له مثيل في مدينة الرقة بعد استعادتها من تنظيم “داعش”.
وأضاف أن “أكثر من نصف مليون رجل وامرأة وطفل نزحوا في الأشهر الثلاثة الأخيرة في إدلب والمناطق المحيطة بها والغوطة الشرقية وعفرين.” واصفا عمليات الإجلاء الجماعي للمدنيين بأنها “إجراءات يائسة في أوقات بائسة”.
ففي محافظة إدلب وحدها، شرد حوالي ( 1.5 ) مليون شخص في أماكن مختلفة، بما يجعلها “أكبر مخيم للاجئين على وجه الأرض من عدة معايير” وفق ما قاله قال “إيغلاند”.
وفيما يتعلق بالرقة، قدم “إيغلاند” تفاصيل حول الدمار الذي لحق بالمدينة، التي كانت معقلا لتنظيم داعش، قائلا إنها “أسوأ من حلب وحمص”. وقال إن مئة ألف شخص عادوا للعيش هناك، وإن عددا مماثلا خارج المدينة يأمل في العودة إليها. مضيفاً أن ما ينتظرهم هو دمار شامل تقريبا، مستشهدا بتقرير جديد أممي جمعه ( 25 ) من خبراء الأمم المتحدة ممن اعتادوا العمل في حالات الصراع وصدموا رغم ذلك من الدمار الذي شهدوه، حسب “إيغلاند”، الذي أكد أيضا على وجود مستشفى واحد فقط في الرقة وغياب الخدمات العامة تقريبا.
وأشار “إيغلاند” إلى محنة المدنيين في الغوطة الشرقية وما يمثله ذلك من قلق عميق للأمم المتحدة. فمنذ 9 آذار/مارس 2018 غادر حوالي ( 133 ) ألف امرأة وطفل ورجل المنطقة المحاصرة للغوطة الشرقية، إما من خلال ممرات تؤدي إلى مواقع للنازحين داخليا في ريف دمشق أو من خلال اتفاقيات الإخلاء إلى محافظتي إدلب وحلب.
واعتبارا من يوم أول أمس 3 نيسان/إبريل كان هناك حوالي (44 ) ألف شخص في ثمانية مواقع للمشردين داخليا في ريف دمشق التي يقيم بها عدد يفوق سعتها. وبينما يتم تقديم بعض المساعدات إلى السكان المتبقين في المناطق التي أمكن الوصول إليها حديثا..
وفي عفرين، استمرت العودة التدريجية للنازحين داخليا من مناطق نبل والزهراء بشكل رئيسي، وعدد أقل من تل رفعت باتجاه عفرين، لكن الأرقام الدقيقة غير متوفرة في الوقت الحالي.
كبير مستشاري المبعوث الأممي الخاص لسوريا يحذر من خطورة التخلي عن المدنيين السوريين في هذا الوقت “الحرج”
![]() |
الخميس،5 نيسان(أبريل)،2018

