بعد قرار الإفراج عنه من محكمة ألمانية، دعا رئيس كاتالونيا السابق “كارلوس بوتشيمون”، الحكومة المركزية في إسبانيا إلى الشروع في مفاوضات مع القيادة السياسية الكاتالونية على “أساس الاحترام المتبادل”، حول استقلال الإقليم. وقد حث “بوتشيمون”، في مؤتمر صحافي عقد في برلين يوم أمس السبت 7 نيسان/إبريل، إسبانيا على إطلاق السجناء السياسيين و”احترام الديمقراطية والاتفاقيات الدولية” و”الإذعان لقرارات الأمم المتحدة”. مضيفاً أنه يعتزم البقاء في ألمانيا حتى تنظر المحاكم طلبا إسبانيا بترحيله، وبعد انتهاء هذه العملية، قال: إنه يعتزم العودة إلى بلجيكا واستئناف “أنشطته من المنفى”.
هذا وقد حمل بعض أنصار “بوتشيمون” لافتات تقول: “الحرية للسجناء السياسيين”، حيث كان عليها صور “لجوردي سانشيز” و “جوردي كويكسارت”، وهما زعيمان كاتالونيان سجنا في إسبانيا العام الماضي بعد إجراء استفتاء على الانفصال، حيث صوتت الغالبية العظمى من سكان الإقليم لصالح الانفصال عن إسبانيا.
هذا وقد ألقت السلطات الألمانية القبض على “بوتشيمون” لدى دخوله ألمانيا في 25 آذار/مارس 2018 بناء على مذكرة اعتقال أوربية صدرت في مدريد. ويذكر أن “بوتشيمون” يعيش في المنفى منذ تاريخ إجراء الاستفتاء في إقليم كاتلونيا.
وتطالب مذكرة الاعتقال الأوربية، بتسليمه للسلطات الإسبانية لاتهامات له بالتمرد وإساءة استخدام الأموال العامة خلال الاستفتاء الذي أجرى العام الماضي بشأن انفصال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا.
وقالت محكمة إقليمية ألمانية يوم الخميس الماضي، إنه يمكن إطلاق سراح “بوتشيمون” بكفالة في انتظار البت في مسألة تسليمه إلى إسبانيا. وكان الادعاء العام في ولاية “شليزفيج – هولشتاين” قد أمر يوم أول أمس الجمعة بالإفراج الفوري عن بوتشيمون بعد دفع كفالة قيمتها ( 75 ) ألف يورو.
ومن بين شروط الإفراج عنه إجراءات متابعة أسبوعية مع الشرطة المحلية وعدم تمكينه من مغادرة البلاد. وأضافت المحكمة الألمانية أن تسليم “بوتشيمون” غير مسموح به على أساس تهمة التمرد، لأن تهمة الخيانة الألمانية المماثلة لها تنص على أن المدعى عليه قد ارتكب أعمال عنف. وأضافت أن التسليم مسموح من الناحية النظرية على أساس تهمة إساءة استخدام الأموال العامة، لكن لا يزال يتعين اتخاذ قرار في هذا الصدد. وردا على ذلك، تدرس المحكمة العليا في إسبانيا الاستئناف لدى محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ لإصدار حكم ابتدائي في القضية، حسبما قال متحدث باسم المحكمة العليا في مدريد.

