أمريكا تطرح مشروع قرار في مجلس الأمن لتجديد عمل لجنة التحقيق الدولية في الهجمات الكيماوية

الثلاثاء،10 نيسان(أبريل)،2018

بعد الهجوم الكيماوي المفترض على دوما – ريف دمشق، أعادت الولايات المتحدة طرح مشروع قرار في مجلس الأمن، لتجديد عمل لجنة التحقيق الدولية في الهجمات الكيماوية. وكانت روسيا أنهت عمل لجنة التحقيق الدولية في الهجمات الكيماوية، أواخر العام المضي 2017
هذا وقد وواصلت واشنطن التلويح بـ “رد عسكري” وبـ “قرارات سريعة” ستتبلور خلال ( 48 ) ساعة، في حين تمسكت موسكو ببراءة دمشق من الهجوم “الكيماوي”.
وأكد البيت الأبيض إنّ ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون تعهدا، خلال محادثة هاتفية، بـ “رد قوي مشترك” على الهجوم. ودعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى “محاسبة الدول الداعمة للحكومة السورية”. واتفق وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان خلال محادثات هاتفية “على أن خيارات كثيرة يجب أن تطرح على الطاولة رداً على تقارير هجوم الغاز السام”.
في المقابل، استبقت روسيا اجتماع مجلس الأمن بتبرئة النظام السوري، وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف: “إن العسكريين الروس في سورية حذروا مراراً وتكراراً من وجود تحضيرات للقيام باستفزازات هدفها اتهام دمشق باستخدام مواد كيماوية سامة ضد المدنيين”. وزاد: “ما شاهدناه في الصور التي تُظهر المصابين، وكيفية علاجهم من أشخاص غير محميين، ولم يصابوا، يُذكرنا بلقطات سابقة بثها ما يُعرف بأصحاب القبعات البيض”. وأكد أن بلاده مع التحقق عن المسؤول عن الهجمات الكيماوية، لكنه استبق أي نتائج بالقول إن “الخبراء الروس وممثلي الهلال الأحمر السوري لم يجدوا هناك أي أثر لاستخدام الكلور وأي غازات أخرى”.
كما أجمع الكرملين على تبرئة النظام السوري من أي اتهام باستخدام السلاح الكيماوي، وقال الناطق باسمه ديميتري بيسكوف إن “التوصل لاستنتاجات عن هجوم كيماوي في سورية من دون معلومات مؤكدة، أمر خطأ وخطير، إذ لم يبدأ أي تحقيق بعد”.
من جانبه، أعلن الناطق باسم منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أحمد أوزومجو أن المنظمة “أجرت تحليلات أولية للتقارير عن استخدام أسلحة كيماوية مفترضة فور ورودها”، وأن العمل جار لـ “التثبت هل استخدمت أسلحة كيماوية”.
وقد وزعت واشنطن على الدول الأعضاء في مجلس الأمن نسخة محدثة من مشروع قرار كانت طرحته للمرة الأولى مطلع آذار/مارس الماضي، ويدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية تحت اسم “آلية التحقيق الأممية المستقلة” (يونيمي)، بتفويض مدته سنة واحدة، وتكون مهمتها تحديد المسؤولين عن شن هجمات بالسلاح الكيماوي في سورية”. ويتطلب إعادة إنشاء لجنة التحقيق الدولية تبني مجلس الأمن قراراً جديداً في هذا الشأن.