في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، الذي عقد يوم أمس الاثنين 6 نيسان/إبريل، جلسة طارئة لمناقشة إدعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية في دوما – ريف دمشق، أكد “توماس ماكرام” نائب الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح، أن استخدام الأسلحة الكيمائية غير مبرر، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن ارتكاب أي هجوم كيميائي. وقد أفادت التقارير بأن ( 49 ) شخصا على الأقل قتلوا وأصيب المئات في هجوم بالأسلحة الكيميائية في دوما – ريف دمشق، يوم أول أمس السبت 8 نيسان/إبريل 2018 وعانى أكثر من ( 500 ) شخص، من أعراض تشابه ما ينجم عن مثل هذه الهجمات.
ويتواصل مكتب نزع السلاح مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بهذا الشأن. وتجمع المنظمة، المعنية بتطبيق اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، المعلومات المتعلقة بالحادثة من كل المصادر المتاحة عبر بعثة تقصي الحقائق التابعة لها.
وقال “ماكرام” في كلمته: “باعتباره الجهة المسؤولة عن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، يتعين على مجلس الأمن الدولي الاتحاد في وجه هذا التهديد المستمر. يجب أن يفي المجلس بمسؤولياته. فعل ما يخالف ذلك، أو عدم فعل أي شيء، يعني القبول الضمني، بعدم إمكانية التغلب على هذا التحدي. لا يمكن أن يصبح استخدام الأسلحة الكيميائية وضعا قائما، ولا يمكن أن نواصل خذلان ضحايا مثل هذه الأسلحة”.
وتحدث في نفس الجلسة، “ستيفان دي مستورا”، المبعوث الدولي المعني بسوريا معربا عن القلق بشأن آثار الوضع في سوريا على الأمن الدولي بشكل عام. وشدد على ضرورة إجراء تحقيق شامل ومستقل في ادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية هناك.
وعبر دائرة تليفزيونية، قال “دي مستورا” إن هذا الاجتماع الطارئ يؤكد جسامة الأحداث في سوريا خلال الأيام القليلة الماضية، وعواقبها على المدنيين. وذكر أن تلك الأحداث تقع في وقت يتزايد فيه التوتر الدولي.
“هناك حاجة ملحة لأن يجد مجلس الأمن سبيلا لمعالجة الوضع من خلال الاتحاد في الموقف والهدف….المدنيون يدفعون ثمنا باهظا للتصعيد العسكري. اليوم يجب أن تكون أولويتنا الأولى هي حماية المدنيين من الحرب والصراع والأسلحة الكيميائية والجوع. ندعو كل الأطراف إلى ضمان احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك السماح بالوصول الإنساني في أنحاء سوريا، لجميع المحتاجين. ونحث مرة أخرى على احترام قرار مجلس الأمن الدولي 2401 بشكل حاسم في أنحاء سوريا”.
وحث “دي مستورا” كل الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب مزيد من التصعيد أو المواجهات. وأبدى القلق بشأن الأوضاع في أماكن أخرى في سوريا، ومنها درعا وريف حمص الشمالي وحماة وإدلب.
كما وحث مجلس الأمن الدولي وضامني عملية أستانة على العمل من أجل استئناف التهدئة في تلك المناطق وغيرها في سوريا. وشدد على ضرورة ألا يسمح مجلس الأمن الدولي بتطور وضع لا يمكن السيطرة عليه في سوريا، وأكد ضرورة أن يتحد المجلس لمعالجة التهديدات الماثلة أمام السلم والأمن الدوليين.
مسؤولان دوليان يشددان على ضرورة إجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب أي هجوم كيميائي
![]() |
الثلاثاء،10 نيسان(أبريل)،2018

